Abstract:
«الفضائل الفكرية» هي سمات مستقرة للنفس تُستخدم في تحقيق المعرفة. في النهج الحديث للمعرفة المرتكز على الفضيلة، يتم التأكيد بشدة على القيمة المعرفية للفضائل الفكرية. يعتقد علماء المعرفة المرتكزون على الفضيلة أن المكانة المعرفية للاعتقاد هي سمات معينة (فضائل فكرية) من الفاعل، ولا يمكن الوصول إلى الحقيقة إلا من خلال تطبيقها. ومع ذلك، هناك خلاف بين منظريها حول الطبيعة العامة للفضائل الفكرية، بحيث يرى البعض، مثل سوسا، أنها قوى معرفية يمكن للأفراد من خلال تطبيقها الحصول على معتقدات صادقة بشكل موثوق. ويرى آخرون، مثل زگزبسكي، أنها خصائص شخصية فكرية وهي مجموعة فرعية من الفضائل الأخلاقية. تهدف هذه المقالة إلى النظر في طبيعة الفضائل الفكرية من منظور كلا النهجين تحليليًا. في حين أن المؤمنين بالموثوقية المعرفية يعتبرون الفضائل الفكرية نوعًا من القدرات المعرفية الطبيعية، فإن التحليلات تشير إلى أنه طالما أن مفهوم الإعجاب ضروري في التحليل المعرفي للفاعلين، وأن امتلاك الفضيلة وتطويرها خارج عن سيطرة الفاعل المعرفي إلى حد كبير، فمن الأفضل أن نرفض نظرية الفضيلة كمهارة وأن نقبل النهج المرتكز على الشخصية من خلال إسناد مكونين، الدافع والموثوقية، إلى الفضائل الفكرية ووجود الفضيلة كسمة شخصية جديرة بالثناء تخضع لرقابة كافية من قبل الفاعل المعرفي، وهو تفسير أكثر ملاءمة لطبيعة الفضائل الفكرية.
Machine summary:
يعتقد علماء المعرفة المتمحورون حول الفضيلة أن المكانة المعرفية للاعتقاد هي سمات معينة (الفضائل الفكرية) من الفاعل، وأنه في العملية المعرفية لا يمكن الوصول إلى الحقيقة إلا من خلال تطبيقها.
ومع ذلك، هناك خلاف بين منظريها حول الطبيعة العامة للفضائل الفكرية، بحيث يرى البعض، مثل سوسا، أنها قوى معرفية يمكن للأفراد الحصول على معتقدات صادقة بشكل موثوق به من خلال تطبيقها.
في حين أن الموثوقين المعرفيين يعتبرون الفضائل الفكرية نوعًا من القدرات المعرفية الطبيعية، فإن التحليلات تشير إلى أنه طالما أن مفهوم الإعجاب ضروري في التحليل المعرفي للفاعلين وأن امتلاك الفضيلة وتطويرها خارج عن سيطرة الفاعل المعرفي إلى حد كبير، فمن الأفضل رفض نظرية الفضيلة كمهارة وفهم الفضائل كقدرات معرفية طبيعية، واعتماد النهج المتمحور حول الشخصية من خلال إضفاء مكونين من الدافع والموثوقية على الفضائل الفكرية ووجود الفضيلة كسمة شخصية جديرة بالثناء تخضع لرقابة كافية من قبل الفاعل المعرفي، وهو تفسير أكثر ملاءمة لطبيعة الفضائل الفكرية.
ولهذا السبب، فإن «الفضائل الفكرية» هي من بين تلك المفاهيم التي تعامل معها الفلاسفة بأغراض معرفية لشرح وتحليل طبيعتها وتطبيقها، وقد أدى هذا العمل إلى ظهور نهج «نظرية المعرفة المتمحورة حول الفضيلة» الذي يربط تبرير المعتقدات بالفضائل الفكرية ويؤكد على دور الفضائل الفكرية والعادات الذهنية لـ «العامل المعرفي»٤ في تعريف وتكوين المعرفة.
هناك منظورين رئيسيان للفضائل الفكرية في نظرية المعرفة المعاصرة: أولاً، منظور الفضيلة كقوة أو موهبة معرفية؛ يعتقد هذا المنظور أن الفضائل أو القدرات المعرفية تتحسن من خلال التدريب والتكرار، ويمكن للأفراد الحصول على معتقدات صادقة بشكل موثوق به من خلال تطبيقها.