Abstract:
يرى مفسرو الشيعة والعديد من مفسري أهل السنة، في تفسير آية المباهلة، أن الإمام عليًّا عليه السلام هو نفس النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن هذا لا يعني أن الإمام عليًّا عليه السلام هو عين النبي صلى الله عليه وسلم بالمعنى الحقيقي للذات، بل المراد من نفسية الإمام عليّ عليه السلام هو مساواته للنبي صلى الله عليه وسلم في الفضائل والكمالات. ومن هذه المساواة، يستفاد عصمة الإمام عليّ عليه السلام. يزعم بعض علماء أهل السنة في تفسير الآية، أن كلمة "أنفسنا" محصورة بشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشمل الإمام عليًّا عليه السلام. يقوم الكاتب، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي، بعد نقد هذا الرأي، بإثبات نظرية إطلاق "أنفسنا" على الإمام عليّ عليه السلام.
Machine summary:
يقدم هذا الفريق أدلة لإثبات ادعائهم، مثل أن كلمة “أنفسنا” وردت بصيغة الجمع في الآية، بينما الإمام علي(شخص واحد وكان عليه(ص) أن يقول “نفسي” وباقي الشبهات حول هذه الآية (ابن تيمية، 1406هـ، ج7، ص122-130).
2. نقل حاکم نیشابوری: نقل حاکم النیشابوری في رواية رأي ابن عباس في آية المباهلة على النحو التالي: «نزلت آية المباهلة على رسول الله(ص) بينما كان الإمام علي نفس النبي(ص)، وكانت «نِسَاءَنَا وَنِسَاءَکمْ» في شأن السيدة فاطمة الزهراء(ع)، و«أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَکمْ» في شأن الإمام الحسن والحسين(ع)».
روایات شیعه يعتبر علماء الشيعة، مثل علماء السنة، مصداق «أنفسنا» هو الإمام علي(ع) بناءً على الروايات، وسيتم ذكر بعض هذه الأدلة الروائية أدناه: ينقل الشيخ المفيد( روايات حول مناظرة الإمام الرضا( مع المأمون العباسي، حيث ادعى المأمون أن «أنفسنا» في آية المباهلة تخص شخص النبي(ص).
وردًا على هذا الادعاء، يجب أن نقول أولاً: كما مرّ، يعتقد العديد من علماء أهل السنة، في تفسير آية المباهلة، أن المقصود من «أَنفُسَنَا» هو النبي الإسلام(ص) والإمام علي(ع)؛ كما نقل الحاكم النيسابوري بسند صحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري قصة دخول عاتب وسيد وتشرفهما بحضور رسول الله(ص)، ثم نقل عن جابر قوله: ونزلت في حقهم: (فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَ أَبْنَاءَكُمْ وَ نِسَاءَنَا وَ نِسَاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنَا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ( والمراد من «أَنفُسَنَا وأَنفُسَکمْ» هو رسول الله وعلي(ع)، والمراد من «أَبْنَاءنَا» الحسن والحسين، والمقصود من «نِسَاءنَا» فاطمة (السيوطي، 1404ق، ج2، ص230 ـ 231 وآجري، 1420ق، ج5، ص2201).