Abstract:
الوزن في ديوان كبير الغزليات لمولانا أحد أبرز النقاط الأسلوبية في الطبقة البلاغية والموسيقية لشعر مولانا. امتزاج روح وجسد مولانا بالموسيقى والسماع وإدراكه العرفاني للسماع الداخلي للإنسان وسماع الكائنات في مسار "يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض" جعله يتيح لهذه الدرجة من تنوع الأوزان وانتعاش الأوزان في عمله الظهور والتجلي. النص الحالي الذي يتحدث عن تنوع البحور العروضية وجمالياتها وتناسبها مع أحوال مولانا في غزليات شمس هو جزء من خطاب دکتر مظاهر مصفّا في آخر يوم من الاحتفال بمولانا في قاعة مكتبة جامعة طهران المركزية، في الرابع من دي/كانون الأول ١٣٥٢ هـ.ش/١٩٧٣ م، والذي تم نشره سابقا بالجدول المكون من سبعين وزنا من الغزليات في مجلة راهنمای کتاب، العام الثامن عشر، العدد ٧-٨-٩ مهر، آبان و آذرماه ١٣٥٤ هـ.ش/١٩٧٥ م. وهو دليل صادق على براعة هذا الشاعر الكريم في زوايا وخبايا العروض الفارسية والعربية. ولتكريم ذكرى هذا الأستاذ الأساتذة، الباحث المثقف وقبل كل شيء، الشاعر الكبير للقصيدة والمثنوي في عصرنا، وبلطف الأستاذة الدكتورة أميربان كريمي فيروزکوهی (مصفا)، تم السماح بإعادة نشر جزء من ذلك الخطاب القيم في هذا العدد من مجلة الدراسات اللغوية والبلاغية، دون أدنى تغيير.
Machine summary:
يقولون عند خروج الروح من الجسد كل نوع من الكلام لقد رأيت بعيني كيف تخرج روحي هذا لحن الرحيل ورحيل تلك القامة الرشيقة ورحيل الروح وجان ذلك المفتي لأمة أهل النظر وذلك العاشق لوشوشة طيور السحر وأنا مع كل مراجعة واستمرار وتلقين وتكرار أوزان ديوان شمس لم أجد لحنًا لهذا الرحيل والانفصال، ربما لأنني لم أرَ حاجة إليه مع الاستماع إلى هذا اللحن من لسان تلك الليلة الساهرة الباحثة عن السحر.
وهو فع لن – فع لن - فع لن - فع لن والمتدارك المثمن المقطوع: متى ما أتى قلبك اجلس اجلس متى ما استقرّت الروح اجلس اجلس عشت عمرك كالسفينة في البحر اجلس اجلس أفلاطوني جالينوسي اكسر الصفراء اجلس اجلس متى ما كان النبيذ يتدفق مثل الحلوى اجلس اجلس (غزل ٢٠٩٧) **** يا روح يا روح في ستر الله أشتر ميران في ستر الله اكأس النار اسكب اسكب أمام السلطان في ستر الله اشرب كأسًا حتى الشفة حتى الليل في الميدان في ستر الله يا ساقي املأ الكأس بالشراب بصوت عالٍ بصوت عالٍ في ستر الله (غزل ٢٤١٨) في هذا المقام، لست بصدد دحض قول شمس قيس الرازي الذي اعتبر هذا الوزن غير مستساغ، ولا في مقام تأييد استساغة قصيدتي مولانا؛ لكن في أذني هذا الوزن هو إيقاع التصفيق للرقص والقفز والجلوس والنهوض في حالة خالية من التنوع والتغيير، وفي الواقع جمع الأسباب بشكل منفرد، ربما بسبب هذا الرتابة لم يلق استحسانًا، وقد وجدت في قصائد مولانا مهربًا من هذا الرتابة.
١. مثل مفعول مفاعلن فعولن (الهزج المسدس الأخرّ المقبوض المحذوف) وزن ليلي ومجنون نظامي الذي كتب فيه مولانا ٢٢٤ قصيدة (في ٢٣٧٧ بيتًا).