Abstract:
بما أن تقليل الجنين هو نتاج تقدم العلم والتكنولوجيا الطبية في مجال علاج العقم، ولم يكن له أهمية من قبل، فإنه لا يوجد حكم شرعي أو فقهي محدد له. إن إلزام أطباء العقم المتخصصين بالقيام بمثل هذه الإجراءات الطبية والعلاجية يثير هذا التحدي الفقهي والقانوني: هل يؤدي هذا الإجراء من قبل الطبيب إلى مسؤوليات مدنية وجنائية وتنظيمية له؟ لذلك، نظرًا لأهمية وضرورة مسألة تقليل الجنين، وأيضًا نظرًا للحاجة إلى معرفة الحقوق والالتزامات والمسؤوليات المحتملة المرتبطة به، تحاول الدراسة الحالية فحص مسؤوليات الطبيب الثلاثية في إيران الناشئة عن عملية تقليل الجنين. وبناءً على ذلك، نبدأ بتعريف تقليل الجنين وأنواعه وطرق العلاج الشائعة، وكذلك نهج الأنظمة القانونية الأخرى في هذا الصدد، ثم ندخل في مناقشة مسؤوليات الطبيب الثلاثية، وفيما يلي تقديم كل من المسؤوليات المدنية والجنائية والتنظيمية، سيتم فحص مسؤوليات الطبيب الناشئة عن عملية تقليل الجنين.
Machine summary:
نظرًا لأن تقليل الأجنة هو نتاج تقدم العلم والتكنولوجيا الطبية في مجال علاج العقم، ولم يكن له وجود سابق، وبالتالي لا يوجد حكم شرعي أو فقهي خاص به، فإن اتخاذ مثل هذه الإجراءات الطبية العلاجية التي تلزم مجتمع أطباء العقم المتخصصين بتنفيذها على أساس الضرورة، يثير هذا التحدي الفقهي والقانوني بأن ما إذا كان هذا الإجراء من جانب هل يترتب على الطبيب مسؤوليات مدنية وجنائية وتنظيمية؟ لذلك، نظرًا لأهمية وضرورة مسألة تقليل الأجنة، وأيضًا نظرًا للحاجة إلى معرفة الحقوق والالتزامات والمسؤوليات المحتملة المتعلقة بها، يسعى البحث الحالي إلى دراسة موضوع المسؤوليات الثلاثية للطبيب في النظام القانوني الإيراني، الناشئة عن الإجراء أو فعل تقليل الأجنة.
وتشمل هذه الشروط: أ - مشروعية الإجراء الجراحي أو الطبي: تعتبر المشروعية هي القضية الأولى والأكثر أهمية التي تثار في المسؤولية المدنية الناشئة عن تقليل الأجنة (١٣)، لأنه إذا كان تقليل الأجنة في الأصل إجراءً غير مشروع، فإنه يوفر أساسًا لمسؤولية الطبيب المدنية يوفر ذلك بموجب البند (ج) من المادة ١٥٨ من قانون العقوبات الإسلامي الجديد (الصادر عام ١٣٩٢)؛ وتنص هذه المادة على أن: «أي إجراء جراحي أو طبي مشروع يتم بموافقة الشخص أو أولياءه أو الأوصياء أو ممثليه القانونيين، مع الالتزام بالمعايير الفنية والعلمية واللوائح الحكومية، لا يعتبر جريمة».
في حالة تقليل الأجنة في حالات مثل اعتبار حياة الأم في خطر بسبب الحمل المتعدد الناتج عن استخدام طرق علاج العقم، قبل الشهر الرابع، واعتبار ذلك مماثلًا لقانون الإجهاض العلاجي، واعتبار أن قانون الإجهاض العلاجي هو السائد في هذه الحالات (٢٤)، في مثل هذه الحالة لا حاجة للحصول على إبراء بموجب المادة ٤٩٥ من قانون العقوبات الإسلامي الجديد، وفي قانون الإجهاض العلاجي، فيما يتعلق بالإجهاضات التي تتم بموجب هذا القانون، تحل موافقة المشرع محل إذن الولي ورسالة الإبراء، ولكي يتم الإعفاء من دفع الدية وتعويض الضرر، يجب استيفاء الشروط واللوائح المنصوص عليها في هذا القانون (٢٥).