Abstract:
يشير تطابق التصوف مع التشيع إلى عملية من خلالها أقام التصوف علاقة قوية مع التشيع وأثر على الثقافة الاجتماعية لمجتمع إيران. تشكل هذا التطابق في القرون الوسطى من تاريخ إيران، بالتزامن مع الغزو المغولي وبجهود المفكرين الشيعيين والصوفيين الكبار. كان لتأثير كل من المذهبين من تعاليم محيي الدين العربي، مع الاعتقاد بولاية وإمامة علي (ع) وإنقاذ عقيدة المهدوية، دور مهم في هذا التطابق. تدريجياً، مهد هذا التطابق، باستمرار الحياة في أفكار علماء شيعيين مثل السيد حيدر الآملي ومجموعات مختلفة مثل الشيخية الكبروية والشيخية الجورية، إلى تحولات سياسية واجتماعية. نتيجة للتحولات الفكرية، شهد الجبهة السياسية والاجتماعية لإيران تحولات عميقة وامتد نطاقها إلى مناطق مختلفة من إيران، وخاصة بقيادة ميرقوام الدين المرعشي، إلى مازندران، ونتيجة لذلك، تشكلت حركات تحريرية ضد السلطة السياسية الحاكمة. يهدف هذا البحث، بسبب أهمية تاريخ التحولات الفكرية، وباستخدام المصادر التاريخية للقرون الوسطى في إيران ومنهج وصفي وتحليلي، إلى اكتشاف آثار تطابق التصوف مع التشيع ودوره في التحولات السياسية والاجتماعية في مازندران.
Machine summary:
في هذه الفترة، أدى جمع بعض التعاليم الصوفية والعرفانية إلى اتحاد مبارك بين هذين المذهبين، ومع إنشاء المنطق السببي (Causal logic)، مهد الطريق لحركات الاستقلال اللاحقة؛ على سبيل المثال، الولاية والمهدوية، وهما مبدآن عقائديان شيعيان، تم طرحهما في ٢ بين بعض الطوائف الصوفية، مثل الكبروية، وأظهر الشيخ نجم الدين الكبري (توفي 607 هـ.
أدى قتل فخر الدولة حسن كيخسرو، آخر الناجين من آل باوند في مازندران، وتولي كيافراسياب چلاوي السلطة، إلى وضع شعب مازندران مرة أخرى تحت الضغط والقمع حتى جاء السيد قوام الدين المرعشي، العالم الشيعي ووريث مدرسة سربداري خراسان، مستندًا إلى نفوذه الاجتماعي والديني ومؤكدًا على مبادئ المذهب الشيعي، ومهد الطريق لتحقيق الحقوق الدينية والاجتماعية لشعب مازندران، وبإسقاط حكومة كيافراسيابي چلاوي الظالمة، تأسست سلالة المرعشيين في مازندران عام 760 هـ.
(88 :1362 سعد الدين الحموي (توفي عام 650 هـ) (1362: 137-138)، من أتباع وتلاميذ طريقة الشيخ نجم الدين، أشار في كتابه المصباح في التصوف إلى العلاقة بين الولاية والنبوة، واعتبر أولياء الأمة الإسلامية اثني عشر شخصًا والإمام المنتظر (عج) هو من يقيم العدل في جميع أنحاء العالم (نفس المصدر).
يمكن القول إن استمرار هذه السلسلة وتعاليم الشيخ علاء الدولة السمناني وتلاميذه، مثل الشيخ خليفة مازندراني، والشيخ حسن الجوري، والسيد عز الدين سوغندي (في خراسان وسمنان) وميرقوام الدين المرعشي (في مازندران)، كان هو الذي مهد الطريق للتحولات السياسية والاجتماعية في إيران من خلال دمج تعاليم الشيعة مع الطريقة الصوفية.
ق. ) (من شيوخ المتصوفة في القرن السادس)، وميله إلى بعض التعاليم الشيعية، وجهود كبار العلماء الشيعيين (مثل سيد حيدر الآملي الذي كان من تلاميذ مدرسة العقلانية الحلية) لربط التصوف بالتشيع، بالإضافة إلى وجود سلسلة الشيخية الجورية (بجهود الشيخ خليفة المازندراني والشيخ حسن جوري وقيادتهم في ثورة سربداران)، في تهيئة الظروف للتطورات السياسية والاجتماعية.