Abstract:
يعتقد معظم المفسرين والأصوليين والباحثين القرآنيين بوجود كلام مجمل في القرآن، في حين يبدو أن هذا القول يتناقض مع الآيات التي عرفت القرآن بأنه مبين، ولا يتوافق مع بلاغة القرآن وأصل تفهيم المخاطب. يسعى هذا البحث إلى رفع هذا التناقض. وبناءً على ذلك، يتم تحليل ونقد الشواهد والحالات التي يستند إليها مدعو الإجمال في القرآن من خلال تطبيق تعريف الأصوليين للمجمل عليها. كما تمت دراسة الآيات الدالة على تبيان القرآن لتحديد كيفية هذا التبيان. وبهذا يتم تقديم وجهة نظر تقر بالإجمال في القرآن، ولكن إجمال لا يتماشى مع تعريفات الأصوليين للمجمل. وبناءً على ذلك، فإن وجود بعض المجملات في القرآن لا يتعارض فحسب مع الفصاحة والبلاغة وأصل التفاهم في الخطاب، بل يُعد من الفنون البلاغية.
Machine summary:
بحث جديد حول المجمل في القرآن فاطمة موسوي{P1P} تاريخ الاستلام: 2012/08/15 - تاريخ القبول: 2012/12/08 المستخلص {IBيعتقد معظم المفسرين والأصوليين والباحثين القرآنيين بوجود كلام مجمل في القرآن، في حين يبدو أن هذا القول يتناقض مع الآيات التي عرفت القرآن بأنه مبين، ولا يتوافق مع بلاغة القرآن وأصل تفهيم المخاطب.
{P4P} وبالتتبع في الآثار الحالية والآثار الأصولية والتفسيرية للسلفيين، يتضح أن أحداً منهم لم يشِر عند بيان مجملات القرآن إلى التنافي بين التعاريف الأصولية للمجمل وموارد المجمل في القرآن؛ فعلى سبيل المثال، أشار المرحوم العلامة طباطبائي في بعض المواضع إلى قصد المتكلم في الإجمال{P5P}، ولكنه في تعريف المجمل، تبنى التعريف الأصولي القائم على غموض مقصود المتكلم.
من خلال المعرفة الجذرية للمعنى اللغوي والاصطلاحي للمجمل من جهة، وبحث ونقد وجوه وأسباب الإجمال في الآيات والعبارات القرآنية من جهة أخرى، يمكن إزالة الشبهات من مباحث الإجمال؛ وهي المباحث التي قد تصبح وسيلة مناسبة لمثيري الشبهات حول القرآن، مما قد يؤدي ظاهرياً إلى إحداث خلل في أصل فصاحة القرآن وبلاغته.
P} &%11709TKMG117G% ذكر المفسرون الاحتمالات التالية بشأن {/(لتبیّن للنّاس ما نزّل إلیهم)/}: - ذهب معظم المفسرين إلى أن «تبيين» يعني بيان مجملات القرآن بواسطة الرسول صلى الله عليه وآله، ومن هنا اعتبروا الآية المذكورة شاهداً على هذا الادعاء بأن الكثير من الأحكام وردت في القرآن بصورة مجملة ومبهمة، وقد رُفع هذا الإجمال ببيان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله.
P} ؛ وبناءً على ذلك، لا يمكن الادعاء بأنه وفقاً للآية 44 من سورة النحل، فإن القرآن كان مجملاً ويحتاج إلى بيان من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله.