Abstract:
عادة ما تبدأ الكتب المقدسة بأحد أنواع التسمية، أو التسبيح، أو الدعاء. وقد أطلقنا على هذه الخاصية اسم 'الافتتاحية'. يمكن دراسة افتتاحية القرآن من منظورين: كلي وجزئي؛ أولاً، تُعتبر سورة الحمد، التي تضمنت هذه الهياكل الثلاثة بالترتيب، أجمل افتتاحية ممكنة للقرآن ككل. أما الافتتاحيات في أجزاء القرآن (السور)، فلها أنواع متعددة تركت تأثيراً لا يمكن إنكاره على الأدبين الفارسي والعربي، وهذه الأنواع هي: 1- حمد وتسبيح الله 2- الحروف المقطعة 3- وصف القرآن السماوي 4- وصف الله 5- بيان الخلق 6- خطاب الله للعباد والأنبياء 7- الافتتاحيات الاستفهامية 8- تصوير القيامة 9- بيان صفات المؤمنين والكافرين 10- القسم 11- البيان المباشر بلسان الله كمتكلم. إن تنوع افتتاحيات القرآن يؤكد مرة أخرى على الغنى البنيوي والمحتوائي وريادة هذا الكتاب.
Machine summary:
أما الاستهلال في أجزاء القرآن (السور) فله أنواع متعددة تركت تأثيراً لا يمكن إنكاره على الأدبين الفارسي والعربي، وهذه الأنواع هي: 1- حمد الله وتسبيحه 2- الحروف المقطعة 3- وصف القرآن السماوي 4- وصف الله 5- بيان الخلق 6- خطاب الله للعباد والأنبياء 7- الاستهلالات الاستفهامية 8- تصوير القيامة 9- بيان صفات المؤمنين والكافرين 10- القسم 11- البيان المباشر بلسان الله عز وجل كمتكلم.
ومن خلال هذا التصنيف، يمكن إدراك المسار الذي سلكته استهلالات القرآن من بداية النزول حتى نهايته، ونرى أن ترتيب سور القرآن الحالي قد تشكل إلى حد ما بناءً على أنواع هذه الاستهلالات.
. وهذا النوع من الحروف المقطعة يوجد في صدر السور التالية: 1-البقرة 2-آل عمران 3-الأعراف 4-مريم 5-طه 6-الشعراء 7-القصص 8-العنكبوت 9-الروم 10-لقمان 11-السجدة 21-يس 31-غافر 41-فصلت 51-الشورى (في هذه السورة الآيتان 1 و 2 تحتويان على حروف مقطعة مستقلة؛ بسم الله الرحمن الرحيم؛ حم عسق) 61-الزخرف 71-الدخان 81-الجاثية 91-الأحقاف.
إن نظرة بسيطة إلى ترتيب نزول هذه السور تظهر أنه باستثناء سورة القلم التي كانت ثاني سورة نزلت على النبي، فإن بقية السور التي تبدأ بالحروف المقطعة تعود إلى فترة تاريخية معينة، وهو أمر يجب تحليله ودراسته من وجهة نظر تاريخ الإسلام وعلوم القرآن.
أما السور الأخرى التي تتناول قصة الخلق في استهلالها، فقد فعلت ذلك بعد تأخير بسيط عقب الآية الأولى؛ ففي سورة النحل نقرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم؛ أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون (1) ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر أن لا إله إلا أنا فاتقون (2) خلق السماوات والأرض بالحق تنزيه له عما يشركون (3)».