Abstract:
لقد توصلنا في النهاية، من خلال الإشارة إلى الجوانب الاجتماعية والتاريخية، إلى أن التاريخ أيضاً، مثل العلوم الأخرى، يقع في برزخ بين الموضوعية والذاتية، وإن لم يكن في مرتبة العلوم الأخرى. في هذا الخطاب، وبعد الإشارة إلى نطاق مباحث فلسفة العلم، تم التركيز على الحصرية المنهجية وتبعاتها، بما في ذلك نفي المصداقية والموضوعية عن فروع العلوم الإنسانية. ثم تم تناول الشكوك والشبهات حول الموضوعية في التاريخ وتدوين التاريخ، ونقد ومراجعة التصور المعاصر للعلم باعتباره ممهداً لهذا النوع من الشكوك والشبهات، واتضح أن تصورهم للاستقراء والموضوعية ممزوج بالتعصب والإفراط، وأنه لا يوجد علم موضوعي كما يتصور البعض. ثم تم التطرق إلى كيفية تدخل الذاتية والالتزام الشخصي في نطاق العلوم.
Machine summary:
الموضوعية في التاريخ حسين عزيزي عضو هيئة التدريس في قسم المعارف الإسلامية بجامعة أصفهان لا ينبغي أن نتوقع من علم ما أن يكون أكثر دقة من ماهيته «أرسطو، الأخلاق النيقوماخية» الملخص في هذا البحث، بعد الإشارة إلى نطاق مباحث فلسفة العلم، تم التركيز على الحصرانية المنهجية وتبعاتها، بما في ذلك نفي الاعتبار والموضوعية عن فروع العلوم الإنسانية.
وفي فلسفة العلم، يتم بحث العلوم المختلفة مثل الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، والعلوم البيولوجية، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والتاريخ من حيث تعريف الموضوع وتحديد مناهج البحث، وكذلك البحث في المدى الذي يمكن للفكر البشري أن يأمل فيه الوصول إلى الحقيقة والابتعاد عن الخطأ من خلال الدراسات العلمية (7، ص 11 و 22).
والفرق بين العلوم التجريبية و التاريخ هو أن قوانين الطبيعة بالنسبة لعالم العلم التجريبي واحدة في كل الزمان والمكان، أو على الأقل هو يدعي ذلك، أما المؤرخ فلا يستطيع بسهولة تقديم مثل هذا الادعاء.
إن نقد ومراجعة هذه الخصائص، سواء في مجال العلم أو في مجال التاريخ، يتطلب فرصة وخطاباً آخر، كما أن التأمل في الموضوعية التي هي موضوع حديثنا، يستلزم البحث في عدة روايات جديدة حول الموضوعية والانخراط الشخصي في العلوم الاجتماعية والتاريخ.
والآن يتعين علينا أن نوضح كيف ولماذا لا ينتهي العلم في نهاية المطاف إلى الذاتية الشخصية رغم كل هذا الدور الذي يلعبه ذهن العالم، ولا يزال ظاهرة موضوعية؟ وما الرواية التي يمكن تقديمها عن الموضوعية بحيث تراعي البعد الإنساني للنظريات العلمية، وفي الوقت نفسه لا تنجرف إلى وادي المفهوم القالبي والنمطي القديم للموضوعية؟ -------------- (1)- Philip Frank الموضوعية العلمية في الرواية الجديدة الموضوعية في الرواية الجديدة تعني القبول أو القابلية للاختبار بين الذوات (Inter-subjectivity).