Abstract:
تعد السيميائية البلاغية أحد أنواع «الرموز النصية» في تصنيف دانيال تشاندلر الثلاثي، وهي تشمل نطاقاً أوسع من المباحث البلاغية السابقة ولا تقتصر فقط على العناصر الكلامية؛ بل يمكن البحث عن هذه العلامات في الصورة أو الصوت أو في سياق الكلام. في هذا النهج السيميائي، يتم فحص العلاقات بين العلامات ومعانيها الضمنية من منظور بلاغي، وبالإضافة إلى اللسانيات والشعر والقصة والأدب الدرامي، فإن لها تطبيقاً في تحليل الأعمال الفنية الأخرى مثل السينما والرسم والتصوير الفوتوغرافي والموسيقى والعمارة. في هذا المقال، قمنا بتحليل ودراسة قصة وفيلم شجرة الإجاص بناءً على العلامات البلاغية ضمن أربع فئات: سيميائية الرموز، سيميائية العناصر التناصية، سيميائية التقابلات، وسيميائية العناصر التعبيرية، حيث تتكون كل منها من عدة أقسام. وأظهرت نتائج هذه الدراسات أن العلامات البلاغية مثل الاستعارة والتشبيه والكناية والمجاز والتضمين والأمثال والتقابلات الثنائية والمتناقضات (المفارقات)، وأنواع الرموز المتعلقة بالأشخاص والأشياء والأصوات والطبيعة، تتواجد بشكل خفي ومصحوبة بإشارات في جميع سياقات النص توجه المتلقي لاكتشاف تلك العلامة البلاغية. وبناءً على الدراسات، وجد أن الحالات المتعلقة بالفئة الأولى (سيميائية الرموز) والفئة الرابعة (سيميائية العناصر التعبيرية) كانت أكثر ظهوراً في قصة وفيلم شجرة الإجاص مقارنة بالفئتين الأخريين؛ كما يمكن اعتبار أهم علامة بلاغية في هذين العملين هي العنوان، أي «شجرة الإجاص»، والتي تعد استعارة للشخصية الرئيسية.
Machine summary:
السيميائية البلاغية في قصة وفيلم شجرة الإجاص 3 عليرضا نبي لو ١* / أحمد رضائي ٢ / عاطفة صالح ١: أستاذ، قسم اللغة والأدب الفارسي، جامعة قم، قم، إيران (الباحث المسؤول) dr.
كما يمكن للمجاز المرسل أن يكون تصويرياً مثل الاستعارة؛ كعرض شيء في فيلم يشير إلى شيء آخر ويرتبط به (المرجع نفسه: ١٩٨)؛ ولكن يمكن القول إنه لا تقتصر الفعالية السيميائية على الاستعارة والمجاز المرسل فحسب، بل تشمل العناصر البلاغية الأخرى مثل الكناية، والتشبيه، والتضاد، والتقابل، والتلميح، والأمثال، والمفارقة (البارادوكس) وغيرها؛ فعلى سبيل المثال «في العلامة التي تؤدي وظيفة كنائية، يشير الدال إلى شيء ما كما هو الحال في الاستعارة؛ ولكننا نعرف من خلال دال آخر أن هذا الدال في الواقع يدل على شيء مختلف تماماً ومتناقض» (سجودي، ١٣٩٣: ٦٨)؛ وبناءً على ذلك «تعمل الأساليب البلاغية واللغوية على تعزيز وتوجيه الرسالة الأساسية للغة وهي إقامة التواصل، لكي يقال الكلام بدقة وفقاً لمقتضى حال المخاطب» (صالحي وزكي نژاديان، ١٣٩٦: ٢٢٤).
المقالة الأولى بعنوان «تحليل أبعاد ظهور المعنى في القصة القصيرة شجرة الإجاص لـ"گلي ترقي": مقاربة سيميائية-دلالية لتحليل الخطاب الأدبي» (١٤٠١) بقلم رضا رضائي؛ حيث قام الكاتب في هذه المقالة، بعد دراسة قصة شجرة الإجاص، باستخراج أبعاد ظهور المعنى فيها واعتبرها ذات وظيفة جمالية؛ كما يعتقد أن التفاعل بين المكونات يدفع الفعل السردي إلى الهامش في البداية، ثم يعود الفعل ليكون في المركز مرة أخرى مع ثبات العلامة-الدلالية للأفعال الجهوية.
الحالة الثانية هي رسالة جامعية بعنوان «دراسة سيميائية لقصة شجرة الإجاص وقدراتها التصويرية» (١٣٨٩)؛ حيث توصلت غزالة نيكوطلب في هذه الرسالة، من خلال دراسة قصة وفيلم شجرة الإجاص، إلى أن هذا الفيلم قد منح العمل القصصي تجسيداً ملموساً بالاستعانة بـ"تغريب المألوف" عبر الكاميرا، وأن القدرات التصويرية للقصة قد ظهرت من خلال الاستعارة والمجاز والأوصاف الدقيقة وإبراز الشخصيات.