Abstract:
الترسل أو أسلوب تعليم فن المراسلات هو أحد الأنواع الأدبية المهمة التي شهدت ازدهاراً وتألقاً جديداً في العصر الصفوي. في هذه الفترة، تم تأليف العديد من المؤلفات. ومن بينها، تبرز 'نامه نامي' لخواندمير بأهمية عالية، حيث لم يتم التطرق إلى 'نامه نامي' كثيراً ضمن النصوص ذات الأسلوب المنشئي. هذا العمل هو مجموعة من المراسلات والمنشآت التي جمعها خواندمير كدليل للكتابة والإنشاء للمنشئين والمراسلين من الرسائل والمكاتبات الرسمية والبلاطية للسلف. وقد قام بتدوين هذه الرسائل في عام 925 أو 926 هـ، عندما كان يسكن في هرات في سن 46 أو 47 عاماً. يتكون هذا الكتاب من ديوان وتسعة فصول، وكل فصل يتكون من عدة أقسام وأجزاء، والتي عُنونت في النسخ المتاحة والموجودة باسم 'السطر واللفظ'. يعتبر هذا الأثر أحد النصوص التاريخية للعصر التيموري وبداية العصر الصفوي، وبالإضافة إلى جانبه التاريخي، فإنه يحظى بأهمية أدبية أيضاً. نثر هذا الكتاب ليس متجانساً؛ ففي سرد الأحداث التاريخية، يستخدم نثراً بسيطاً وغير متكلف، أما في المواضيع التي تقتضيها البلاغة مثل مقدمة الكتاب، ومدخل الرسائل، ومدح العظماء والأمراء، فقد استخدم قدر الإمكان جميع اللطائف الأدبية والشعرية، مما أوجد نموذجاً جميلاً للنثر المنشئي والسجع الفارسي. من مميزات هذا الأثر استخدام التشبيه، والاستعارة، والآيات والأحاديث، والأشعار الفارسية والعربية، والأمثال، وغيرها. في هذا المقال، جرت المحاولة لتحليل وفحص الخصائص الأسلوبية لهذا الأثر في محورين: اللغوي والأدبي، وتوضيح النقاط الأسلوبية الدقيقة في هذين المجالين بشكل أكثر جلاءً.
Machine summary:
ومن بين هذه المؤلفات المتعددة في مجال الترسل والإنشاء في العصرين التيموري والصفوي، يمكن الإشارة إلى منشآت معين الدين محمد زمچي اسفزاري، و«جوامع الإنشاء» لأثر حسين هروي، و«منشا الإنشاء» لعبد الواسع نظامي باخرزي، و«منشآت بياني» لشهاب الدين عبد الله كرماني، ومنشآت جامي، ورقعات أمير عليشير نوايي، و«نامه نامي» خوان دمیر، والذي يعد من بين هذه المؤلفات ذا أهمية عالية مثل الأعمال المذكورة، حيث لم يحظَ باهتمام كبير بين النصوص ذات الأسلوب المنشئي، وظل حتى الآن محفوظاً في شكل مخطوطات.
خلفية البحث على الرغم من الأهمية الكبيرة التي يحظى بها «نامه نامي» في فن الترسل وهذا النوع الأدبي، إلا أنه لا يزال محفوظاً في شكل مخطوطات حتى الآن، ولم يتم سوى تصحيح وطباعة عدد قليل من الفرامين من هذا الأثر بواسطة عبد الحسين نوايي في كتاب «اسناد ومکاتبات تاريخي ايران» (شاه اسماعيل صفوي اسناد ومکاتبات تاريخي، نوايي: صص ٣٨١-٣٦٥).
شكر الإله الذي جعل هذه الرسالة مظهراً للمنشآت اللطيفة جيب ودامن هذا الرقم المبارك أصبح بفيض القلم مليئاً بالجواهر صُنع في ساحة الخطابة القلم من الاهتمام لم يتوقف من الرأس حتى النهاية وصل هذه الرسالة أعطى خبراً عن حسن الاهتمام إن أردت زمن تأليفها فاحسب المنشآت اللطيفة (ص ٣٤٢ س١٨) تحليل الأسلوب في «نامه نامي» النصوص النثرية، وخاصة آثار المراسلات في العصر التيموري، كانت لها خصائص وعلامات مميزة؛ وعلى عكس الكتابة البسيطة التي تعد من سمات نثر هذا العصر، فإن الكتاب (المنشئين) من خلال اللجوء إلى المديح والتملق للممدوحين واستخدام المحسنات الأدبية بمستوى عالٍ، قد دفعوا الكلام نحو الإطناب، وكما يقول الأستاذ بهار، فإنه على الرغم من أن أسلوب النثر التيموري له نمط مقارن، إلا أنه يكون أحياناً بسيطاً وأحياناً واهياً.