Abstract:
على الرغم من إقرار اللوائح والجهود المتفرقة التي تُبذل في مجال الإشراف على مراحل إعداد ونشر الرسائل العلمية في جامعات البلاد، إلا أن هذه الرسائل لم يتم استغلالها بشكل صحيح حتى الآن، بما يتناسب مع مكانتها وقيمتها العلمية الحقيقية وبالنظر إلى التكاليف والأعباء المالية التي تفرضها على هيكل البحث في البلاد. ويتفق الطلاب والباحثون الذين يعرفون صعوبة إعداد المصادر المتعلقة بموضوع بحثهم، أو صعوبة العثور على هذا النوع من الوثائق ثم الوصول إليها، حول هذا الأمر. إن معالجة هذا النقص، لا سيما من حيث نشر الأعمال، تكتسب أهمية مضاعفة في الظروف الراهنة التي تضاعفت فيها دورات الدراسات العليا كمياً عدة مرات مقارنة بالماضي. ومن خلال تخطيط متعدد السنوات، نجح تخصص اللسانيات في البلاد مؤخراً، كأحد المجالات القليلة في العلوم الإنسانية، في الخروج من هذه الدوامة بنجاح، ويمكن أن يكون هذا نموذجاً للتخصصات الجامعية الأخرى في البلاد. تم إعداد هذا المقال بمناسبة نشر كتاب ملخصات الرسائل العلمية في مجال اللغة واللسانيات. وفي عام إصلاح نمط الاستهلاك، يوصى بشدة بإعداد بيبليوغرافيا موضوعية شاملة بهدف التعريف السريع والموثوق بجميع الأطروحات المتعلقة بالجامعات الحكومية والخاصة، ومنع إجراء أبحاث متوازية، كتمهيد للنهضة العلمية في البلاد.
Machine summary:
استمرار مثل هذا الوضع، لن تكون النتيجة البديهية المترتبة عليه سوى تقليل إمكانية الإشراف النوعي على المؤلفات؟ تبيين الوضع الراهن أ) مشكلات إعداد الرسالة إن ما يبدو اليوم جليًا لمعظم الذين لديهم يد في شؤون الدراسات العليا في الجامعات، هو عدم وجود إشراف جدي من قبل الوزارة المعنية والوحدات التابعة لها على مراحل إعداد الرسائل الجامعية، وبالتالي عدم توفر نشر شامل لها، مما يؤدي أحيانًا إلى تقديم أعمال ضحلة في هذا المجال؛ فنحن نشهد هذه الحالات مرارًا وتكرارًا في المكتبات الجامعية: باحثون يسعون للحصول على رسالة يبدو أنها تتماشى مع الموضوع الذي يهتمون به، وبعد عناء واجتياز المراحل الإدارية للوصول إلى أصل الرسالة، يواجهون أطروحة لا يجدونها، بعد تصفح سريع، كافية أو متناسبة مع احتياجاتهم ومتوافقة مع المعايير المتعارف عليها في كتابة الرسائل، وبعد فترة وجيزة يغادرون المكتبة بيأس وهم يطرحون سؤالًا في أذهانهم: كيف منح الأساتذة المسؤولون في هذه الجامعة إذن المناقشة لمثل هذه الرسالة التي تفتقر إلى المعايير الشكلية والقيم المحتوية اللازمة!
ب) مشكلات الإعلام العلمي علاوة على عدم الاهتمام بعملية إعداد الرسائل الدراسية، فإننا نشهد عمومًا ضعفًا وهزالاً في الإعلام بالرسائل الجامعية، مما يتسبب في حدوث خسائر أخرى مثل كتابة مؤلفات متوازية ومتشابهة أحيانًا، وبالنظر إلى التكاليف الباهظة نسبيًا لتقديم كل رسالة ماجستير وخاصة الدكتوراه للنظام البحثي في البلاد، فإن استمرار هذا الوضع ليس في مصلحة الوطن بأي حال من الأحوال، ويتطلب حلًا جديًا وفي الوقت المناسب في عام إصلاح نمط الاستهلاك.