Abstract:
يمر اللاهوت الديني، باعتباره معرفة تتناول التأمل العقلاني في الدين، بمسارات ونماذج متنوعة في مواجهته مع العلم التجريبي. وأشهر نموذج تم تقديمه في هذا الصدد هو نموذج إيان باربور الذي يقسم هذه المواجهة إلى أربعة مستويات: الصراع، والاستقلال، والتفاعل، والوحدة. من ناحية أخرى، فإن المقاربات الجديدة في اللاهوت الطبيعي، التي تتميز بخصائص مثل: تجنب مفهوم «الإله المتدخل خفية»، وتجنب التدخل في مجال العلوم التجريبية وفي الوقت نفسه السعي لتقديم تفسير عقلاني وإيماني لها، هي جزء من النظريات العلمية التي تتناول القضايا الأساسية للكون؛ حيث فتح التأكيد على الحدود الذاتية للعلم التجريبي أو محدودية المعرفة العلمية آفاقاً جديدة حول كيفية مواجهة اللاهوت الديني والعلم التجريبي. هدفنا في هذا المقال هو نمذجة أنواع مواجهة اللاهوت الديني مع العلم التجريبي بناءً على نموذج باربور والمقاربات الجديدة في اللاهوت الطبيعي، أو بعبارة أخرى، تعميم وإعادة بناء النموذج الذي قدمه باربور في ضوء المقاربات الجديدة في اللاهوت الطبيعي. ونتيجة لذلك، سنصل إلى نموذج يبدأ من مسألة أو مقاربة الصراع بين اللاهوت الديني والعلم التجريبي. يمكن أن يظهر هذا الصراع على مستويين: الميتافيزيقا والنطاق. إن وجهة نظر التقاطع والتأكيد، من خلال النقد الفلسفي لميتافيزيقا العلم وتعديلها، تستجيب للصراع على مستوى الميتافيزيقا، بينما تستجيب وجهات نظر التكامل والتمايز، من خلال التأكيد على الحدود الذاتية للعلم ومحدودية المعرفة العلمية، للصراع على مستوى النطاق. يسلك كل من النهجين المذكورين أعلاه مساراً مختلفاً في استجابته الإيجابية لهذا المستوى من الصراع.
Machine summary:
ومن ناحية أخرى، فإن المقاربات الجديدة في اللاهوت الطبيعي، بامتلاكها خصائص مثل: تجنب مفهوم «الإله المتخفي»، وتجنب التدخل في مجال العلم والتجربة وفي الوقت نفسه السعي لتقديم تفسير عقلاني وإيماني لها، هي جزء من النظريات العلمية التي تتناول القضايا الأساسية للكون؛ حيث إن التأكيد على المحدودية الذاتية للعلم التجريبي أو كون المعرفة العلمية محدودة، قد فتح آفاقاً جديدة حول كيفية مواجهة اللاهوت الديني والعلم التجريبي.
هدفنا في هذا المقال هو نمذجة أنواع مواجهة اللاهوت الديني مع العلم التجريبي بناءً على نموذج باربور والمقاربات الجديدة في اللاهوت الطبيعي، أو بعبارة أخرى، تعميم وإعادة بناء النموذج الذي قدمه باربور في ضوء المقاربات الجديدة في اللاهوت الطبيعي.
&%06617SBQG066G% من الضروري الذكر أن هدفنا في هذا المقال ليس الحكم على صحة أو خطأ المقاربات التي يتم تقديمها؛ بل نسعى فقط إلى نمذجة أنواع مواجهة اللاهوت الديني للعلم التجريبي، وبتعبير آخر، تعميم وإعادة بناء النموذج الذي قدمه باربور في ضوء المقاربات الجديدة في اللاهوت الطبيعي.
نموذج باربور الموسع بخصوص مواجهة اللاهوت الديني للعلم التجريبي الآن، وبالنظر إلى هذا النهج الجديد فيما يتعلق باللاهوت الطبيعي، فإن العلاقة بين العلم والدين، أو بعبارة أخرى، مواجهة اللاهوت الديني والعلم التجريبي، تأخذ شكلاً جديداً.
الخلاصة كان هدفنا في هذا المقال هو نمذجة أنواع مواجهة اللاهوت الديني مع العلم التجريبي بناءً على نموذج باربور والنهج الجديدة في اللاهوت الطبيعي، أو بعبارة أخرى، تعميم وإعادة بناء النموذج الذي قدمه باربور في ضوء النهج الجديدة في اللاهوت الطبيعي.