Abstract:
لطالما كانت أصفهان، قبل الإسلام وبعده، شاهدة على تحولات سياسية وعسكرية واجتماعية مهمة. ومع هجوم العرب على إيران، شهدت مدن هذه الأرض، بما في ذلك أصفهان، تغييرات ملحوظة في أبعاد البنية الحضرية، والتركيبة والنسيج السكاني، والنظام الضريبي. في بداية العصر الإسلامي، استمرت أصفهان في حياتها الحضرية بأهمية أقل مقارنة بالفترة السابقة، مثل العديد من المدن الإيرانية الأخرى. ومع مرور الوقت واعتياد الحكام الإسلاميين الجدد على مدن إيران، حظيت أصفهان بالاهتمام والرعاية مرة أخرى، بل واكتسبت مكانة أفضل مما كانت عليه في العصر الساساني. في هذا البحث، وبالاعتماد على الدراسات المكتبية وباستخدام المنهج الوصفي التحليلي، يتم تقييم صعود وهبوط هذه المدينة من أواخر العصر الساساني حتى نهاية القرن الثاني الهجري.
Machine summary:
لقد تمكن أهالي أصفهان من التواجد بشكل فعال ومؤثر في المناصب الحكومية والعسكرية والبلاطية في عصر خسرو أنوشيروان، وكان الملك نفسه يمنح جيش هذه المدينة الأفضلية على بقية الجيوش من بين المجموعات التي كانت حاضرة في الجيش الساساني بأكمله.
وفي أعتاب حروب العرب مع الجيش الساساني حدث أمر مماثل، وقبل معركة القادسية، كتب رستم فرخزاد، قائد الجيش الساساني، رسائل إلى أمراء المناطق لجمع الجيش، وانضم إليه شيروانشاه من مدينة أصفهان مع خمسة وعشرين ألفاً من الفرسان والمشاة ٨ وفي نهاية المطاف، هُزم الإيرانيون في هذه الحرب.
23 في هذا الوقت، جاء أبو موسى الأشعري من الأهواز إلى عبدالله بن عبدالله، وفي حضوره عُقدت معاهدة الصلح بين فادوسفان وعبدالله بن عبدالله، وتقرر أن يقوم أهل أصفهان «بإرشاد المسلمين واستضافتهم ليوم وليلة، وألا يسلطوا على أي مسلم».
وقد كان هذا الأمر مثيراً لتعجب الخليفة الأموي الذي كان يتساءل باستمرار: ما هي أصفهان حتى يطلبها الجميع؟ 58 استطاع عبد الملك، بعد هزيمة مصعب بن الزبير، السيطرة الكاملة على العراق، ولكن بسبب كثرة الراغبين في ولاية أصفهان، لم يفِ بوعده.
٦٨ وفي عهد يوسف بن عمر، ذُكر عبيد الله بن أبي بكر الثقفي كعامل لأصفهان ٦٩، وكان هذا الشخص قد جاء إلى أصفهان في عصر معاوية بصفته مسؤولاً عن القضاء.
بعده، ذهب حمزة بن يسع بن عبد الله من قبل أهل قم إلى هارون وطلب منه فصل مالية قم عن أصفهان وكرج، ووافق هارون على هذه المسألة.
ابن واضح يعقوبي، تاريخ يعقوبي، ترجمة محمد إبراهيم آيتي، الطبعة الثامنة، طهران: علمي و ثقافي، ١٣٧٨، ج ٧، ص ١١؛ ابن فقيه، ترجمة مختصر البلدان (القسم المتعلق بإيران)، ترجمة ح مسعود، طهران: مؤسسة الثقافة الإيرانية، ١٣١١، ص ١١؛ البلاذري، المرجع نفسه، ص ١١١.