Abstract:
لقد حظي عقد الآجل في السنوات الأخيرة باستقبال واسع من قبل المستثمرين في مجال تداولات العملات المعدنية. وذلك لأن البائع يتعهد ببيع كمية محددة من العملات المعدنية للمشتري بسعر يتم تحديده في لحظة إبرام العقد في وقت محدد، ويتعهد المشتري بموجب العقد بشراء العملات المذكورة بنفس المواصفات. ولكن في هذا النوع من العقود، لا يمكن تطبيق «قبض الثمن في المجلس» بسبب تحديد الوقت، كما أن «بيع المبيع قبل حلول الأجل» ممكن من خلال اتخاذ وضعية البيع من قبل العميل. بالإضافة إلى ذلك، يوجد في هذا النوع من العقود «احتمال الربح والخسارة» بشكل متساوٍ؛ مما يجعله مشابهاً لـ «عقد القمار». والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل هذا النوع من العقود باطل من المنظور الفقهي والقانوني؟ تشير نتيجة هذا البحث إلى أن عقد الآجل تحت مسمى «Contrat aleatoire» في القانون المدني الفرنسي صحيح، ومن خلال مراجعة أقوال فقهاء الإمامية، فإنه «مطابق للشريعة والموازين الإسلامية»، وموضوع «لزوم قبض الثمن في المجلس» و«منع بيع المبيع قبل حلول الأجل» يستند إلى الاجتهاد والمصلحة المرسلة عند مشهور الفقهاء. كما أن «القمار» في الاصطلاح الفقهي هو «اللعب بآلات القمار مع وجود مجموعات»، أما «مفهوم اللعب» في عقود الآجل للعملات المعدنية فلا موضوعية له، و«نظام العقود الآجلة» لا يشبه «آلات القمار».
Machine summary:
والسؤال الذي يُطرح هو؛ هل هذا النوع من العقود باطل من المنظور الفقهي والقانوني؟ تشير نتيجة هذا البحث إلى أن العقد الآجل تحت مسمى «Contrat aleatoire» في القانون المدني الفرنسي يعتبر صحيحاً، وبالبحث في كلام فقهاء الإمامية فإنه «مطابق للشريعة والموازين الإسلامية»، وموضوع «لزوم قبض الثمن في المجلس» و«منع بيع المبيع قبل حلول الأجل» يستند إلى الاجتهاد والمصلحة لدى مشهور الفقهاء.
(جعفري لنگرودي، محمد جعفر، ١٣٩٤، ص ٣٦٢) ومن ناحية أخرى، فإن هذا النوع من العقود بسبب احتوائه على «مخاطر عالية»، يشبه إلى حد كبير «عقود القمار»؛ ولهذا السبب يرى بعض الباحثين أن عقد العملات المعدنية الآجل باطل.
(صالح آبادي، علي، ١٣٨٥، ص ٢١) والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل هذا النوع من العقود، بالنظر إلى سكوت القانون المدني، جائز وصحيح؟ أم أنه بناءً على المبدأ الرابع من الدستور «يجب أن تكون جميع القوانين وفقاً للموازين الإسلامية»، وبالرجوع إلى المصادر الفقهية، يُحكم ببطلان هذا النوع من العقود؟ ورغم أن بعض الباحثين ١ قد أدلوا بآرائهم حول هذا الموضوع حتى الآن؛ إلا أنه بقدر ما بحث المؤلف، فإن هذه المسألة لم تخضع لدراسة دقيقة بلغة فقهية وقانونية حديثة، وبالخصوص فيما يتعلق بـ «بيع وشراء العملات المعدنية في بورصة الأوراق المالية».
(طباطبایی کربلایی، سيد علي، ١٤٠٤ ق، ج ١، ص ٥٢٩) وبالطبع، قد اعتبر بعض اللغويين الآخرين أن «بيع الدين بالدين» (حمیری، نشوان بن سعيد، ١٤٢٠ ق، ج ٩، ص ١٨٠) و«بيع النسيئة بالنسيئة» (ابن اثير، مبارك بن محمد، ١٤٢١ ق، ج ٤، ص ١٩٤) هما مصداقان لهذا النوع من العقود، وهو باطل بناءً على الحديث النبوي «نهي عن بيع الكالي بالكالي» (موسویخویی، ابوالقاسم، ١٤١٧ ق، ج ٧، ص ٥٤٤).