Abstract:
<p dir="RTL">تتمتع جرائم القتل المتسلسل بأهمية متميزة من منظور علم الجريمة وعلم النفس، وذلك لأن الفرد خلالها يكون قادراً على قتل ضحايا متعددين (وغالباً ما يكون ذلك مصحوباً بالتعذيب والمضايقة) وعادة ما يستمر في ارتكاب عمليات القتل حتى يتم القبض عليه. إن وقوع جرائم القتل المتسلسل له منشأ داخلي ونفسي أكثر مما له منشأ خارجي أو بيئي. في الواقع، فإن موضع البحث في هذا السؤال المهم حول سبب قيام شخص ما بقتل ضحايا متعددين بشكل متسلسل هو الشخص المرتكب وحالته النفسية الخاصة وليس العوامل الاجتماعية. أحد العوامل النفسية الشائعة في وقوع جرائم القتل المتسلسل هو اضطرابات الشخصية؛ موضوع المقال الحالي هو إثولوجيا القتل المتسلسل من وجهة نظر نفسية وبناءً على اضطرابات الشخصية، حيث تم فحص اضطرابين رئيسيين وشائعين وهما النرجسية ومعاداة المجتمع.</p>
Machine summary:
علم الأسباب للجرائم السريالية بناءً على اضطرابات الشخصية 1 جمشيد غلاملو المستخلص تتمتع الجرائم السريالية بأهمية متميزة من منظور علم الإجرام وعلم النفس، وذلك من حيث قدرة الفرد من خلالها على قتل ضحايا متعددين (وغالباً ما يكون ذلك مصحوباً بالتعذيب والإساءة) وعادة ما يستمر في ارتكاب جرائم القتل حتى يتم القبض عليه.
إن الجرائم السريالية، أكثر من كونها ذات أهمية من الناحية الجنائية، فهي تتميز من منظور علم الإجرام والعلوم الأخرى ذات الصلة (مثل الطب النفسي وعلم النفس)؛ وذلك لأنه من منظور القانون الجنائي، تُعتبر الجرائم السريالية في نهاية المطاف 'قتلاً' وتُصنف ضمن الجرائم العنيفة، كما تتخذ السياسة الجنائية أيضاً رد فعل مشابه تقريباً لرد الفعل تجاه القتل الفردي من خلال تشديد العقوبة.
ومع هذا الوصف، فإن تركيز البحث في الكتابة الحالية ينصب على علم أسباب الجرائم السريالية من المنظور النفسي وبناءً على اضطرابات الشخصية لمرتكبيها، لأن الدراسات التي أجريت تظهر أن طبيعة العملية التي يمر بها الفرد والتي تنتهي بتحوله إلى مجرم سريالي هي عملية نفسية وشخصية في المقام الأول.
وبما أنه لا يُنظر إلى القتلة السرياليين على أنهم يمتلكون جميع الصفات السلوكية المذكورة أعلاه، فإن عامة الناس، وفي بعض الحالات الباحثين، يعتبرونهم جميعاً أفراداً معادين للمجتمع.
ويظهر نوع وعدد جرائم القتلة السرياليين أنهم يظهر أنهم قادرون على التحكم في أفعالهم وتخطيط جرائمهم بشكل جيد؛ وفي الواقع، لولا ذلك لما تمكنوا من مواصلة عمليات القتل الخاصة بهم.
تشير الدراسات المتعددة التي أجريت في هذا المجال إلى أن معظم القتلة السرياليين يعانون من اضطرابات الشخصية النرجسية والمعادية للمجتمع.