Abstract:
إن العلامات الرمزية الدينية في إيران متجذرة في المعتقدات الباطنية والاعتقادات الدينية للشعب، وللتعرف عليها بشكل أعمق، يجب مراعاة الثقافة والفن الإسلامي والمعتقدات القديمة ما قبل الإسلام. تعد المآتم الدينية من أبرز العلامات الرمزية الروحية في إيران، والتي كانت دائمًا مصحوبة بنوع من العرض الشعائري. يمكن التعرف على المصدر المعنوي لهذه التجليات الرمزية من خلال البحث في معتقدات الناس؛ لأن هذه العناصر ارتبطت عبر التاريخ بالحياة الاجتماعية والروحية للشعب. تلعب وسائل الإعلام الوطنية، من خلال عرض المآتم الدينية، دورًا مهمًا في تعزيز القيم الإسلامية والمبادئ الاعتقادية لسكان المناطق المختلفة في إيران. وفي هذا السياق، فإن التمثيل الإعلامي والتحليل والدراسة العميقة للرمزية والمحاكاة لعزاء شهر محرم، سيساهم بشكل كبير في ترسيخ المعتقدات العاشورائية لدى الناس بطريقة عقلانية وحكيمة، وستتحقق هذه الرسالة من خلال تعمق المختصين في جوهر معاني الأدوات، والشخصيات، والأسباب والآلات، وخاصة الأشعار والسلوكيات والمفاهيم العاشورائية في الإعلام. وفي هذا التمثيل، يمكن الاستعانة بأساليب التعبير عن الرموز نفسها، أي التمثال (الصورة)، والنموذج (علي)، والرمز (الاتفاقي).
Machine summary:
إن ربط الخوانجة، ووضع الحناء على يد وقدم المريدين (صادقي، إيذة، ١٣٥٧)، وإرسال شاب وسيم إلى حجلة العرس (غفاري، خلف محمدي، شوشتر، بدون تاريخ)، وجذب الشعر والبكاء في آن واحد (مختارپور، ١٣٨٣: ١٤٣ و ١٤٤)، وإجلاس عروس حضرت قاسم ع داخل الحجلة وتقبيل وجهها من أجل السعادة وقضاء الحاجة (نخبه، بهبهان، ١٣٥٢)، هي أمثلة أخرى على السلوكيات الرمزية للناس التي تشكلت في إطار الطقوس المتعلقة بالتابوتوارا الخاصة بحجلة حضرت قاسم ع.
على سبيل المثال، في همدان، كانوا يحملون المهد خلف مجموعة السقاة التي تتكون من أطفال في سن السابعة - الثامنة يحملون القرب على أكتافهم، وكانوا يقرؤون هذه النواح: الا اي بلبل عالــمي چرا ديگر نمي نالي در اين گهواره عالي علي اصغرم لالاي ( ، همدان، ١٣٥٠) في العديد من مناطق إيران، يضعون مهد علي الأصغر ع في الممرات والشوارع في طريق الناس حتى يتمكن المحتاجون من وضع نذوراتهم فيه.
(رضايي، قوچان، ١٣٧٧) وفي كيش أيضاً يتم التعبير عن استشهاد حضرت ابوالفضل ع بشكل رمزي على النحو التالي: في الليلة السابعة، يقوم الروضة خوان عند قراءة روضة حضرت عباس ع بوضع علم صغير بعمود نحيف جداً بجانب المنبر.
وفي هذا البيان، فإن العمامة الخضراء فوق النخلة هي علامة على الإمام حسين ع، والفانوس المضيء في المهد هو بيان رمزي لـ حضرت علي اصغرع، وكل واحد من الضريح وارها والتوابيت يقودنا عبر وسيط إلى الشخصية الأصلية.
(شريعتي، ١٣٧٧: ٣٢ و ٣٣) ويجب الإضافة بأن ظهور "السقاخانة" (أماكن السقاية) هو أيضاً نوع من القبول الشعبي والمظاهر الرمزية والخارجية لسقاية الماء في يوم كربلاء، والتي لا تقتصر فقط على أيام محرم بل تمتد طوال العام في الطرقات والممرات، تُذكّر الناس بواقعة عاشوراء، وتُذكرهم بوفاء حضرت ابوالفضل ع بطريقة غير مباشرة وتمثيلية.