Abstract:
يدعي بعض الباحثين في القرآن، تماشياً مع بعض المفسرين المعاصرين ومن خلال قراءة خاصة لآية «التبیان» وبعض روايات أهل البيت (عليهم السلام)، أن حصرية كون القرآن تبياناً لكل شيء تقتصر فقط على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل البيت (عليهم السلام). وفي المقابل، فإن الحكيم الفطن، المرحوم العلامة الطباطبائي، وبالتزامن مع مفسرين آخرين، ومع قبوله للقراءة الشائعة للآية المذكورة، قد رفض ادعاء حصرية كون القرآن تبياناً لكل شيء للنبي وأهل البيت فقط، مستنداً إلى أدلة متينة؛ منها: التدبر في القرآن، وإرجاع المتشابهات إلى المحكمات، وتعدد مراتب هداية القرآن؛ أولاً: اعتبر دلالة آية التبيان للجميع (أهل التدبر والأفراد المستعدين) وللأشياء كافة (نطاق الأمور الهدايتية) دلالة لفظية؛ ثانياً: رفض ادعاء انحصار كون القرآن تبياناً لكل شيء للنبي وأهل البيت فقط. يسعى البحث الحالي من خلال نهج تفسيري ـ تحليلي إلى نقد وتوضيح رأي العلامة تجاه النظرية المذكورة.
Machine summary:
والآن، بعد الإشارة إلى كون القرآن تبياناً وإلى استنارته للجميع ولكل شيء، يمكن الإقرار بوضوح أن نقد وتحليل "نظرية انحصار كون القرآن تبياناً لكل شيء في النبي وأهل البيت(" من وجهة نظر العلامة الطباطبائي(، ينبع قبل كل شيء من دراسة أقواله وفكره حول مفهوم ومقصود آية "تبيان"؛ ومن هذا المنطلق، فإن البحث الحالي، بأسلوب قائم على المسألة ومن خلال طرح سؤالين وعبر نظرة تفسيرية ـ تحليلية، يتناول أولاً دراسة قول المرحوم العلامة في باب مدلول آية التبيان، ثم، وبالنظر إلى المبادئ المستخلصة من مفهوم ومقصود الآية المذكورة وبعض الأدلة الأخرى، قد كرس جهده لنقد وتحليل النظرية التي ادعاها بعض الباحثين في القرآن، ولكن السؤالين الرئيسيين هما كما يلي: 1.
بعد الوصول إلى رأي العلامة في مقصود آية التبيان من خلال بيان وجوه الاختلاف والاشتراك في كلامه مع المفسرين الآخرين، حان الوقت الآن لبحث مدى صحة أو خطأ الادعاء بانحصار كون القرآن تبياناً لكل شيء للنبي وأهل البيت( عليه السلام)، وهو المسألة الرئيسية للكتاب الحالي.
الادعاء بانحصار كون القرآن تبياناً لكل شيء للنبي وأهل البيت( كتب بعض الباحثين في القرآن، تماشياً مع بعض المفسرين المعاصرين، في تبيين المعنى العام للآية المبحوثة، تحت كلمة «تبيان» ما يلي: إن النطاق المبيّن في هذه الآية خاص بالنبي الأكرم وأهل البيت( عليهم السلام)؛ لذا فإن هذا البيان هو أيضاً خاص بهم (كريمي، 1390: 217؛ صادقي، 1365: 13-14، 449).