Abstract:
لم يحظَ التأريخ المحلي في إيران بالاهتمام الذي يستحقه. ومن بين ذلك، ظل التأريخ المحلي في العصر التيموري مهملًا أكثر من غيره من العصور. في العهد التيموري، وُجدت تواريخ محلية إلى جانب التواريخ العامة وتواريخ السلالات، وفي الواقع، يعد هذا العصر من العصور القليلة التي كان فيها كل من التأريخ العام وتواريخ السلالات والتأريخ المحلي ملموسين من حيث الكمية. لكن النقطة الجديرة بالتأمل هي أنه في هذا العهد، على الرغم من أن مؤرخي التواريخ المحلية كانت أمامهم نماذج ناجحة ومشهورة من التواريخ العامة وتواريخ السلالات من الماضي ومن عصرهم، إلا أنهم في أنشطتهم التأريخية، وبدلاً من إبداء الاهتمام بالتواريخ العامة وتواريخ السلالات الناجحة والمشهورة في الماضي أو في عصرهم، كانوا متأثرين بالتواريخ المحلية لولاياتهم. وحتى الاهتمام الضئيل الذي أولوه لمؤرخي التواريخ العامة وتواريخ السلالات خارج نطاق ولايتهم، لم يكن نابعًا من اتباع أساليب وطرق كتابة التاريخ الخاصة بهم بقدر ما كان يهدف إلى اكتساب الشرعية الأدبية وإضفاء المصداقية على تاريخهم الخاص. يسعى البحث الحالي إلى استعراض تقنيات وفنون التأريخ المحلي في العصر التيموري، وكذلك مدى اهتمام مؤرخي التواريخ المحلية في هذا العهد بالكتب التاريخية العامة والمحلية المعاصرة لهم وللعصور التي سبقتهم.
Machine summary:
ولكن على الرغم من الاهتمام بهذا البعد (توفير معلومات متنوعة ونادرة وشحيحة)، إلا أن بعداً آخر من التواريخ المحلية لا يزال عرضة للإهمال والتجاهل، وهو بعد التأريخ والأنشطة التأريخية الخاصة بها؛ أي ما هي المصادر والمراجع التي استند إليها مؤرخو التواريخ المحلية لكتابة تواريخهم؟ وكيف تناولوا كتابة الأحداث التي سبقتهم وكذلك الأحداث والوقائع التاريخية في عصرهم؟ وكيف كانت طريقتهم في عرض المواد؟ هل أثرت اهتماماتهم الشخصية والدينية والسياسية في تأريخهم أم لا؟ وإذا كان هناك تأثير، فكيف انعكس هذا التأثير في نصوصهم؟ وأيضاً، كيف تُصنف المصادر التاريخية للعصر التيموري من حيث أسلوب الكتابة؟ هل يجب تصنيفها ضمن النصوص المتكلفة والمنشئية (التي تعتمد أسلوب الكتابة الإدارية المعقدة) أم أنها اتسمت بنثر بسيط وسلس؟ إن الكتابة الحالية هي في الواقع محاولة لفحص بعض «الأنشطة التأريخية» في التواريخ المحلية للعصر التيموري.
في ذلك الوقت، كان بإمكان المؤرخ اللجوء إلى مصادر غير تاريخية وغير مكتوبة، وأفضل نموذج في هذا الصدد هو كتاب 'تاريخ ملازاده' في ذكر المزارات إيزابيل ميلر، «تاريخ جديد يزد؛ التاريخ المحلي ليزد في القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي،» ترجمة منصور صفت گل، كتاب شهر التاريخ والجغرافيا (العدد 46 و 47، مرداد و شهریور 1380)، ص 102.
» حتى فهرسة وطريقة تنظيم فصول تاريخ يزد الجديد لكاتب يزدي، هي بناءً على قائمة محتويات كتاب تاريخ يزد لجعفري، ومن هذا المنطلق أيضاً لم يقدم "كاتب يزدي" أي نوع من الابتكار و سيد ظهير الدين مرعشي، تاريخ گيلان و ديلمستان، تصحيح منوچهر ستوده (طهران: اطلاعات، 1364)، ص 396.