Abstract:
في هذا البحث والمراجعة، تم تناول تحليل حول استراتيجية الإمامة الواحدة. إن استراتيجية الإمامة كانت استراتيجية تنويرية وتبيينية للشريعة والجهاد ومكافحة الحكومات الجائرة والمستبدة. يبدو أن الأئمة كانوا شخصيات موحدة، واجهوا تقلبات في مسار النضال، لكنهم كانوا يسعون وراء هدف ومقصد واحد. وبالنظر إلى أن المجتمع المذهبي يحتاج إلى حكومة مذهبية، فإن النقطة المحورية لتحرك الأئمة (عليهم السلام) هي الحكومة الإسلامية، وكانت الخاصية المهمة لنضالهم هي عدم المرونة وعدم المساومة، والتي تمت أحياناً تحت غطاء التقية.
Machine summary:
فأحياناً في تصريحات ومباحثات الأئمة عليهم السلام، تُطرح بيانات وادعاءات ليست عادية، وتشير إلى هدف وخط سير خاص وهو استراتيجية الإمامة، ومن بين هذه الأمور، حوار حضرت موسى بن جعفر عليه السلام مع هارون بشأن فدك.
«في هذا الحوار، أبرز مطلب هو دعوى موسى بن جعفر عليه السلام، وهو الأمر ذاته الذي أدركه هارون وعزم على قتل الإمام عليه السلام بسببه، ومن مثل هذه التصريحات التي تُظهر ادعاء الأئمة عليهم السلام، نرى في حياة الإمام الباقر والإمام الصادق عليهم السلام، والتي يلخصها رسم استراتيجية الإمامة».
فماذا كان تصورهم وفهمهم في هذا الصدد؟ ألا نصادف في الروايات تلك النقطة التي تشير إلى أنهم كانوا ينتظرون قيام وخروج الأئمة عليهم السلام؟ نحن نعرف جميعاً قصة رجل من خراسان جاء إلى الإمام الصادق عليه السلام وأخبره أن مئات الآلاف من الرجال المسلحين ينتظرون إشارة حضرتِه للقيام.
انظروا إلى هذا الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام: لو اردت ان الخارجی یخرج من آل محمد و علی نفقه عیاله؛ ألا أرغب حقاً في أن يقوم الخارج من آل محمد صلى الله عليه وآله، وتكون نفقات عائلته على عاتقي؛ أي المساعدة المالية، والمساعدة المعنوية، والمساعدة في الإيواء والإخفاء وما شابه ذلك، ولكنهم بصفتهم أئمة عليهم السلام، تلك السلسلة التي نعرفها، لم يدخلوا ولم يكونوا ليدخلوا في نضال مسلح؛ فالنضال السياسي ليس الأول ولا الثاني، بل هو عبارة عن نضال ذي هدف سياسي» (خامنئي، 1563، 11).
5) خامنئي، سيد علي (مقام معظم رهبري) (1356)، عنصر النضال في حياة الأئمة عليهم السلام، المؤتمر العالمي الثاني للإمام الرضا عليه السلام.