Abstract:
المقالة الحاضرة تتناول دراسة هيكل ومضمون أشعار سرور أعظم باكوجي المعروف بـ "سبيده كاشاني" (1315-1371). سبيده هي إحدى الشاعرات اللواتي بالإضافة إلى أشعارها الاحتجاجية قبل الثورة، كانت تحتج في فترة الدفاع المقدس ضد هجوم الأجانب. يسعى الكاتب من خلال تحليل وصفي تحليلي لأشعار الشاعرة، بالإجابة على السؤال حول اللغة التي استخدمتها الشاعرة لنقل مشاعرها الداخلية الممزوجة بتجاربها الحقيقية، والمواضيع والقوالب والصور الشعرية التي اهتمت بها أكثر. يستنتج أن سبيده كاشاني التي نظمت الشعر لتبيين صمود الشعب، وعكس روح الشجاعة والشهادة، وتقوية الروح الاستشهادية وتحفيز المزيد من الدفاع عن الوطن، بالإضافة إلى إيجاد تراكيب متناسبة مع المضمون واستخدام كلمات وعبارات تساعد في بناء فضاء شعرها، وفقًا لمقتضيات أدب المقاومة وجمهورها العام من الإيرانيين، استعملت لغة سلسة وخلت من التعقيد والغرابة في قوالب شعرية كلاسيكية ومعاصرة متنوعة. أما لزيادة لطف وجمال شعرها وتأثيره الأكبر، فقد استخدمت صورًا أدبية واقعية وبعيدة عن التصنع، ومأخوذة من عناصر ملموسة في الطبيعة ومتناسبة مع جنسيتها. من بين الأساليب الأدبية، أولت سبيده اهتمامًا كبيرًا إلى فنون البيان ولا سيما الاستعارات المكنية من نوع التجسيد والتشبيه البليغ الإضافي، والتي تساهم هذه العناصر بجانب عكس إبداعها وفنها الشعري في فهم القارئ وخلق أجواء في شعرها.
Machine summary:
تسعى الكاتبة من خلال دراسة وصفية تحليلية لأشعار الشاعرة، وبالإجابة على سؤال: ما اللغة التي استخدمتها الشاعرة لنقل مشاعرها الداخلية الممتزجة بتجاربها الحسية، وإلى أي مضامين وقوالب وصور شعرية أولت اهتماماً أكبر، إلى استنتاج أن سپیده کاشانی، التي نظمت الشعر لتبيان صمود الشعب، وعكس شجاعة وبسالة المقاتلين، وتعزيز روح طلب الشهادة وخلق دافع أكبر للدفاع عن الوطن، بالإضافة إلى ابتكار تركيبات تتناسب مع المحتوى واستخدام مفردات وعبارات تساعد في خلق الأجواء الشعرية، قد اختبرت مواهبها وفق مقتضيات أدب الصمود وجمهورها الذي هم عامة الإيرانيين، بلغة سلسة بعيدة عن التعقيد والغرابة في قوالب شعرية متنوعة كلاسيكية ومعاصرة؛ ومن أجل زيادة رقة وجمال شعرها وفي الوقت نفسه زيادة تأثيره، استخدمت صوراً أدبية قائمة على الواقع وبعيدة عن التكلف ومستمدة من عناصر الطبيعة الملموسة والمتوافقة مع جنسها.
تسعى الكاتبة في هذه المقالة، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي القائم على أشعار الشاعرة والإجابة على هذا السؤال الجوهري: «ما هي خصائص شعر سپیده من الناحية البنيوية والمحتوياتية؟»، إلى كشف مكانة سپیده في الشعر الفارسي وخصائصها وبروزها الشعري، وتوضيح الإبداعات الشعرية واللغوية والخيال الحيوي للشاعرة لتبيان أنه بالإضافة إلى قدرتها الشعرية ونقاء وصفاء قلبها سپیده، واستخدامها لمضامين متنوعة وعذبة تتناسب مع أدب الصمود، وقوالبها الشعرية المختلفة وتصويراتها الواقعية، تُعد من عوامل بروز شعرها التي جعلت أشعارها خالدة إلى جانب لغتها السلسة.
ضرورة وأهمية البحث بالنظر إلى مكانة سپیده کاشانی في شعر المقاومة والدفاع المقدس، وأهمية المحتوى والبنية في العمل الفني، وخاصة الشعر من حيث تأثيره على المتلقي، فإن الاهتمام الدقيق والعميق بمضامين وخصائص البنية في شعر الشاعرة، ولطائفها الفنية التي نشأت تحت تأثير اهتمامها الخاص بسلاسة اللغة، وصياغة التركيبات، واستخدام فنون البيان، جنباً إلى جنب مع التبيين الدقيق لمضامينها الشعرية في جميع قوالب أشعارها، يعد أمراً ضرورياً للتعرف على فكرها السامي، ومشاعرها القوية، وخيالها الحيوي والمبدع الذي له أثر كبير في رقة وعذوبة أشعارها.