Machine summary:
جمهورية نيجيريا الاتحادية غلام رضا گلي زواره ثالث دولة في العالم الإسلامي (3) في العدد الماضي (ديسمبر 2015) قدمنا مطالب حول الأقسام الثلاثة لنيجيريا، والموارد، والانقلابات، والخلافات الداخلية، والوضع غير المرضي الحالي لتلك البلاد، وهذا استكمال للبحث: السكان والخصائص البشرية لقد كان نمو سكان نيجيريا مقارنة بالدول الأفريقية الأخرى كبيراً جداً بسبب التنافس العرقي والمذهبي الشديد، ومن حيث التوزيع الجغرافي، والاستقرار في المراكز الحضرية والريفية، والتناسب مع الإمكانيات الرفاهية والخدماتية والصحية والاتصالية، فإن إدارتها تُعد من معضلات هذه الأرض، وأحياناً تضع الوئام الاجتماعي، وتماسك السكان، والأمن السياسي في معرض التهديد.
في دولة نيجيريا الإسلامية، يُعتقد أنه يتم إحداث تغييرات ملموسة في الإحصاءات الرسمية للتعداد لأغراض الاستغلال السياسي؛ حيث كانت التعدادات التي أجريت في الماضي تُظهر أن عدد سكان المناطق الشمالية من هذه الأرض يتجاوز عدد سكان النقاط الجنوبية، ولكن المتنفذين في الجنوب كانوا منتقدين ومعترضين على صحة هذه الإحصاءات، واستدلوا على أن المناطق الشمالية، رغم غلبة المناخ الصحراوي وكون الأراضي قاحلة ومحدودية الأنشطة الزراعية والحيوانية، فإن معدل السكان فيها أكثر من المنطقة أرض وشعب نيجيريا، ص 23 و 24.
يتم توزيع الميزانية أيضاً بشكل أساسي بناءً على عدد السكان في 36 ولاية التي تُدار بأسلوب فيدرالي، ولهذا السبب يسعى حكام الولايات في نيجيريا إلى إجراء التعداد السكاني بطريقة تظهر زيادة سكان المنطقة التي تشكل إقليمهم.
وبالنظر إلى أن عدد سكان قارة أفريقيا يبلغ حوالي مليار نسمة موزعين على 54 دولة، فإن نيجيريا تستحوذ على ما يقرب من 20% من سكان هذه القارة، وبناءً على هذا الوصف، تُعد الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في القارة المذكورة.