Abstract:
التمثيل هو أحد الفنون البلاغية التي حظيت وظائفها الدلالية باهتمام كبير من قبل الأدباء. ومن بين أنواع التمثيل، فإن النوع القصصي الذي يمتلك بنية سردية له استخدام واسع في النصوص الأدبية الفارسية الكلاسيكية والمعاصرة. كما استفادت القصة المعاصرة، مثل الشعر، في حالات كثيرة من الوظائف الدلالية للتمثيل. وتظهر دراسة التمثيلات القصصية المستخدمة في القصص القصيرة الحديثة أن بعض الكتاب قد استخدموا هذا الأسلوب في وظائف مختلفة من نوعه الدلالي، واستفادوا منه أيضاً في الجزء البنيوي للقصة. وبهدف دراسة هذه الوظيفة، تقوم الدراسة الحالية، بالاعتماد على آراء «برايان ريجاردسون» حول التأثير البنيوي للأدوات البلاغية في القصة الحديثة، بتحليل ثلاث قصص قصيرة فارسية («مهدي»، «البرمائيات» و«قصة وغصة») وتوضح أن التمثيل القصصي يمكن أن يكون مؤثراً في بنية حبكة القصة القصيرة الحديثة بالإضافة إلى وظيفته المحتوية.
Machine summary:
وبهدف دراسة هذه الوظيفة، تقوم الدراسة الحالية، بالاعتماد على آراء «برايان ريتشاردسون» حول التأثير البنيوي للأداة البلاغية في القصة الحديثة، بتحليل ثلاث قصص فارسية قصيرة («مهدي»، «دوزيستان» و «قصة وغصة») وأظهرت أن التمثيل القصصي يمكن أن يكون مؤثراً في بنية حبكة القصة القصيرة الحديثة بالإضافة إلى وظيفته المحتوية.
ولكن بعيداً عن هذا النهج الغالب، فإن دراسة التمثيلات المستخدمة في نصوص القصص القصيرة الحديثة تقدم أدلة على أن التمثيل، بالإضافة إلى وظيفته المفاهيمية، قد استُخدم أيضاً في بنية الحبكة الدرامية للقصة.
بناءً على هذه المقدمة القصيرة، فإن الفرضية التي سيسعى هذا المقال لإثباتها هي أن التمثيل القصصي، عندما يوضع في سياق نص سردي داخل قصة أخرى، يمكن أن يكون مؤثراً في بنية الحبكة لتلك القصة، بالإضافة إلى وظائفه المعنوية والجمالية المعرفية.
التمثيل القصصي ووظائفه التمثيل، كما تمت الإشارة إليه في المقدمة، هو زينة بلاغية تُستخدم غالباً بهدف دلالي في النص الأدبي بالإضافة إلى وظيفتها الجمالية المعرفية، وهي تمتلك القدرة على أن تجعل المعنى الذي يريده الكاتب أكثر وضوحاً، أو أن تعبر عن هذا المعنى بشكل أكثر خفاءً وغير مباشر عند الضرورة.
ولكن بعد بضعة أسطر وفي الفقرة الأولى نفسها، يتذكر راوي القصة بضمير المتكلم، من خلال إشارات قصيرة وعابرة إلى هذا التمثيل الأولي، أنه قد قرأه في كتاب اشترته له ليلى، حيث قال: «كانت قصة الصرصور أيضاً في أحد تلك الكتب.
ومع ذلك، فقد حدث التشابك الهيكلي بين التمثيل والقصة بشكل غير مباشر ومن خلال المعنى؛ لأن وجود هذه القصة التمثيلية القصيرة جعل نهاية قصة مهدي، مثل العديد من نماذج القصص الحديثة، ليست مفتوحة.