Abstract:
على الرغم من أن العلم، بصفته إله العصر الحديث، قد جعل آلهة الماضي معزولة، إلا أنه على عكس تلك الآلهة، لم يكن قادرًا على تقديم نموذج عالمي وأطر أخلاقية. وقد أدى هذا الأمر إلى افتقار الحياة البشرية الجديدة إلى المعنى والاتجاه السامي. إن ابن العلم، وهو التكنولوجيا، رغم ادعاءاته الكبيرة في حل مشكلات البشر، إلا أنه أقل قدرة وضعفًا بمراحل منه. يجب البحث عن علاج لهذه المعضلة الجادة في إعادة التفسير النظري والعملي للنصوص الدينية [المسيحية]، حيث لا يمكن الحصول على خاصية إضفاء المعنى على الحياة إلا من هذا الجانب.
Machine summary:
وكان أسلوب التعبير الرسمي بين الناس، الذي يتم ترتيب الرسائل بناءً عليه، كتابياً وشفهياً، ومن ثمَّ لم يكن لدى الكثير من الناس إمكانية الوصول إلى المعرفة الآخذة في التطور والتي كانت تُنتج في كل مجال؛ ولذلك، هاجمنا هذه المعضلات بحماس شديد وانتصرنا عليها بطريقة مذهلة وغير عادية.
حتى بدون مثل هذا السرد، فقد أدركنا أن المعلومات ليس لها أي علاقة بمعضلات حياتنا المهمة.
في الواقع، نما عصر العلم الشامل بشكل أساسي من خلال وجهة النظر القائلة بأن الإله الذي يعتقدون به هو عالم وتقني، ومن ثم فهو راضٍ عن المواطنين الذين انخرطوا في مثل هذا العمل المهم.
هذا هو إله العلم الذي أرسل الإنسان إلى القمر وحصّن الناس ضد الأمراض المعدية.
لهذا السبب، يقول البعض إن إله العلم يمنح الناس سيطرة وقوة أكبر مقارنة بالآلهة السابقة؛ رغم أنه في النهاية لا يقدم لنا الإجابات التي نحتاجها نحن البشر.
علاوة على ذلك، فإن إله العلم ليس لديه إجابة على سؤال لماذا نحن في هذا العالم؟ أو ما هي التعليمات الأخلاقية التي يمكنك تقديمها لنا؟، ولا يزال يواصل صمته.
فبينما كان إله العلم يتحدث معنا عن المعرفة والقوة، فإن إله التكنولوجيا يتحدث فقط عن القوة، وهو بذلك يرفض البشارة المسيحية التي تقول إن الجنة هي مكافأة الأخيار بعد الموت، ويقدم بدلاً منها الرفاه الشخصي والكفاءة والسعادة في هذا العالم وفي هذه اللحظة، ويكون نفعها ـ مثل ما يُطرح في المسيحية ـ مقدماً للجميع بالتساوي، سواء كانوا فقراء أو أغنياء.
على أي حال، فإن إله التكنولوجيا يبقي الإنسان في أسره، ولم يقدم أي إجابة عميقة يمكن فهمها بسهولة للأمور التي تتزايد وجوداً.