Abstract:
موضوع بيع المال المستقبلي لا يشمل فقط حالة البيع في الذمة مع مصاديق متعددة، بل يشمل أيضًا البضائع التي يجب صنعها خصيصًا للمشتري. الحالة الأخيرة قد تكون منقولة أو غير منقولة مثل شقة سكنية. في حالة بيع سلعة في الذمة بوصف وجنس وكميات معينة، تنتقل ملكية السلعة إلى المشتري في معنى إنشاء حق عيني عندما يتم تعيين السلعة. بعبارة أدق، تنتقل ملكية السلعة بتلك الأوصاف إلى المشتري إذا تم تخصيصها له دون شروط (دون تعليقها على شرط معين). في بيع المال غير الموجود الذي يجب صنعه للمشتري، تنتقل ملكية السلعة إلى المشتري عندما تُصنع بالكامل. إذا لم يكن المبيع موجودًا ماديًا في وقت العقد وكان متوقعًا ظهوره في المستقبل، يُطرح هذا السؤال: كيف يمكن الاستدلال على صحة مثل هذه المعاملات تحت مسمى البيع؟ تهدف هذه الدراسة إلى تقديم الإجابة على هذا السؤال من خلال الدراسة الوصفية-التحليلية لموضوع بيع المال غير الموجود وفقًا للمادة 361 من القانون المدني، ومناقشة نقاط القوة والضعف في هذه المادة من القانون المدني.
Machine summary:
إذا لم يكن المبيع له وجود خارجي وقت العقد وكان من المتوقع ظهوره في المستقبل، يطرح السؤال التالي: كيف يمكن الاستدلال على صحة مثل هذه المعاملات تحت عنوان البيع؟ يهدف هذا البحث، باستخدام المنهج الوصفي - التحليلي، إلى دراسة بيع المال غير الموجود الذي هو موضوع المادة ٣٦١ من القانون المدني، والبحث عن إجابة للسؤال المتعلق بكيفية شكل بيع المال غير الموجود في القانون الإيراني، ومن خلال دراسة هذا الأمر، نتناول نقاط القوة والضعف في هذه المادة من القانون المدني.
وفيما يتعلق بموضوع البحث وهو بيع المال غير الموجود، حيث لا يكون المال موجوداً وقت انعقاد العقد، فإن إقامة علاقة بين المعدوم وشخص المشتري لا تبدو صحيحة من الناحية المنطقية، على الرغم أنه في مقام الاجتهاد أمام النصوص الموجودة، يمكن تصور قابلية العينية والمالية لموضوع المعاملة كطرف في علاقة عينية، ولكن ما ينعكس في العقد وتتعلق به إرادة الطرفين ليس تلك القابلية بل المال نفسه؛ ولذلك يبدو أن الأصل الأولي في مقام بحث الموضوع هو كون المعاملة الموصوفة عقدية.
وعلى هذا الأساس، اعتبر بعض الحقوقيين عقد البيع المسبق للشقق بيعاً معلقاً، وقد عبروا عن تبرير ذلك بما يلي: يمكن القول إنه في بيع الشقق غير المبنية، فإن انتقال ملكية المبيع لا يتم بالتزامن مع الإيجاب والقبول، بل يتم بتعيين المبيع، وتعيين المبيع ليس دائماً على نمط واحد، بل كما قيل، فإن التملك يتم بوجود المبيع عن طريق البائع، وأحياناً لا يكون تاريخ تعيين المبيع بمجرد وجوده، بل يجب تحديده من قبل البائع باعتباره المبيع.