Machine summary:
إن ما تحصل عليه من الناس بأي صفة كانت -سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة- يجب أن يكون في سبيل نموهم ورفعتهم، والتكامل الروحي والقوة البدنية والتطور التكنولوجي للأجيال الناشئة، وتوفير الإمكانات اللازمة في طريق التقدم والتنمية.
وفي فتنة «صاحب الزنج» أيضاً، وقع أهل البصرة في مصائب كبيرة وقحط وغلاء، حتى وصل بهم الأمر إلى عدم التورع عن أكل لحوم الموتى.
كان صاحب الزنج يُعرّف نفسه بأنه من أولاد الإمام زين العابدين، وكان يعطي السواد (العبيد) بشائر الحرية والاحترام والمكانة، ومن هذا الطريق، تجمع حوله الكثير من الناس وأحدثوا فتنة كبيرة لا تُنسى، والتي اعتبرها أئمتنا كاذبة وأنكروا نسبه إلى آل النبي(4).
ألم يسبب المغول الكثير من الدمار؟ ألم يقتلوا الكثير من شعب إيران المظلوم؟ وقد قال الإمام أيضاً عن فتنة المغول: »كأنّى أراهُم قوماً كأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجانُّ المُطْرَقَةُ يلبَسونُ السَّرَقَ و الدّيباجَ و يعتقِبُون الخَيلَ العِتاقَ و يكونُ هناكَ اسْتِحْرارُ قتلٍ حتّى يمشىَ المَجرُوحُ على المَقتولِ و يكونُ المُفلِتُ أقلَّ مِن المأسورِ«(6).
ألم ينسَ التاريخ فاجعة الحرّة التي وقعت بأمر يزيد بن معاوية وعلى يد جنوده المتعطشين للدماء، وقتلاها ودمارها؟ يقول أنس بن مالك: في فتنة الحرّة، قُتل وحدهم سبعمائة من حفظة القرآن من أهل المدينة الأبرياء، وكان ثلاثة منهم من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم(7).
قالت المرأة: هذا الطفل هو ابن أبي كبشة الأنصاري الذي كان من أصحاب نبي الله، وقد بايعتُ مع نساء أخريات رسول الله في يوم بيعة الشجرة أن لا أزني، ولا أسرق، ولا أقتل ابني، ولا أطلق لساني بالاتهام، ولم أرتكب أي واحدة من هذه الأمور حتى الآن.
في هذه الواقعة، أباح مسلم بن عقبة، قائد جيش يزيد، أموال وأعراض أهل المدينة على جنوده لمدة ثلاثة أيام.