Abstract:
تحلل هذه المقالة سيميائياً عدداً من رموز الحيوانات في شعر صائب التبريزي وبيدل دهلوي، وهما شاعران بارزان من الأسلوب الهندي. الهدف الرئيسي من هذا البحث هو إظهار كيفية عمل رموز الحيوانات في بنية اللغة الشعرية. تتكرر هذه الرموز كعناصر موضوعية أساسية في فترات مختلفة وفي الأعمال الأدبية، وتوسع محاورها الدلالية وفقاً لمقتضيات الحال. يعتمد الأساس التحليلي لهذا البحث بشكل أساسي على الموقع الرمزي لهذه العلامات في الشعر، ومع تحليل وظيفة ودور هذه العلامات الرمزية في توسيع النطاق الدلالي للأشعار المعنية، تم وضع نوع من التصنيف الشكلي بناءً على الافتراضات الدلالية لدور هذه الحيوانات في الذاكرة الاجتماعية وعقلية راوي هذه القصائد.
Machine summary:
لأنه طائر السعادة: تضيق عيون الفخاخ في طريق هما فخاخنا عيوننا ترقب صيداً آخر (صائب ، ١٣٧١، ج ٢: ٥٠١) وكما نرى في هذا البيت، فقد وُضع موتيف «هما» كعلامة رمزية في خدمة توسيع النطاق المعنوي للكلام، وهو أداة في يد الراوي لكي يقنع المخاطب بالمعنى الذي يريده باستخدام خصائص دلالته: اقنع من الهوى بأي شيء، فها هنا العنكبوت يصيد هما في ظل جناح الذبابة (بيدل، ١٣٤١: ٧٣٧) وكما أشير سابقاً، في أشعار بيدل وصائب في كثير من الحالات، تحولت رموز الحيوانات في شكلها الاصطلاحي إلى ركائز أساسية للكلام، وتتولى في معانيها التلميحية والتمثيلية تمثيل نوع أو نمط اجتماعي ما.
«النمر» هو موتيف آخر من الموتيفات التي تأتي مصحوبة بـ «أجزاء موتيفات» مرتبطة بها مثل: «بقع «النمر» و «ظهر النمر» قد وُضعا في أشعار صائب وبيدل في خدمة رمزية خاصة، ومن خلال وضعهما في بنية التمثيل والتشبيه وغيرها من صور الخيال الشاعرية، فإنهما يؤديان إلى دلالات رمزية: چشم خونخوار تو از لطف ربايندهتر اسـت چشم آهو خجل از داغ پلنگ است اين جـا (همان، ١٣٧٥، ج١: ٢٣٧) كما هو واضح في البيت أعلاه، فإن «الغزال»، الذي يعد أحد رموز «الرقة والجمال»، وكذلك «بقع النمر» التي تخدم في هذا الاستخدام رمزية المفاهيم القبيحة والعنف، كلاهما قابل للتفسير بدلالات أخرى أيضاً.