Machine summary:
مقدمة دستور الحياة اللورد أوبيري، الكاتب الإنجليزي الشهير، وعلى خلاف أغلب كتاب هذا العصر الذين استولى اليأس والقنوط على أرواحهم وينظرون إلى الدنيا من نافذة مظلمة، ينظر إلى العالم بنظرة استحسان وتفاؤل، ويعتقد أن الحياة نعمة أنعم الله بها على عباده، وأن الأشخاص الذين وقعوا في مخالب شيطان البؤس والذل إنما هم بسبب ذلك قد انحرفوا عن طريق السعادة وضلوا، ولا يعرفون كيف يستفيدون من أعمارهم، وقد ألف المذكور في هذا الصدد كتباً عديدة واشتهر بنظرته (الاستبشارية)، وإنصافاً، فإن مؤلفاته كلها نفيسة وثمينة.
ومن مؤلفاته كتاب «ثمرة الحياة» الذي ترجمه الكاتب منذ فترة، ولما كان في الحقيقة دستوراً للحياة فقد أسميته «دستور الحياة» الأصل في هذا الكتاب كما هو معلوم مكتوب باللغة الإنجليزية، وقد قام إيميل هولاک بترجمته إلى الفرنسية، وقام حسن رياض عضو وزارة المعارف بمصر بترجمته من الفرنسية إلى العربية، والترجمة التي ستعرض أدناه للقراء هي من العربية.
كانت النسخة الأصلية لهذا الكتاب تتكون من 19 فصلاً، وقد اختصر حسن رياض الفصل الأخير منها كثيراً ولكنه أضاف إليها مقدمة مفصلة للغاية، وقد حذفتُ مقدمة حسن رياض مع الفصل الأول من الكتاب لأنني لم أجدها مفيدة، وفيما يتعلق بأهمية الكتاب وحاجة إيران لأمثال هذه الكتب، فلا أجد نفسي مضطراً للشرح لأن القراء المحترمين سيدركون قيمتها بعد القراءة، ولكن ليس من غير المناسب أن نقتبس سطراً أو اثنين من مقدمة المترجم العربي «بسبب الفوائد الكثيرة التي يتضمنها هذا الكتاب، نالت النسختان الإنجليزية والفرنسية شهرة واسعة لدرجة أن أبناء (تيمس) و(سن) قد أولياها اهتماماً أكثر من أي كتاب آخر، وليس هناك أحد لا تخلو مكتبته من هذا الكتاب...