Abstract:
نفثة المصور، واحدة من المصادر الهامة في النثر المصنوع والمتكلف في الأدب الفارسي. في هذا العمل الأدبي التاريخي الذي ذُكرت فيه أحداث أواخر حكم جلال الدين خوارزمشاه وأوائل غزو المغول، برزت ومضات من موضوعات المقاومة. في هذا البحث تم السعي للإجابة عن هذا السؤال، هل يمكن اعتبار هذا العمل من أعمال المقاومة عبر دراسة لفظية ومحتوائية لنفثة المصور. من خلال التدقيق في النص ومقارنته بمعايير المقاومة، تظهر تجليات المقاومة والنضال التي تظهر في كل من اللفظ والمعنى. أهم العناصر تشمل: حب الوطن، الندم والأسف على الماضي، النقد للأوضاع السيئة، النقد لعدم بصيرة الحكام، الاحتجاج على عدم العدالة وتحول القيم. من خلال تحديد هذه العناصر في البنية العميقة والسطحية، يمكن تقديم نفثة المصور كأحد نصوص مجال المقاومة. نوع البحث في هذا المقال، أساسي تم جمعه وتحليله بطريقة مكتبية.
Machine summary:
الكلمات المفتاحية : أدب الصمود، النثر الفارسي، نفثة المصدور ١- مقدمة كانت حملة المغول واحدة من أكبر المصائب في تاريخ إيران، والتي حدثت في عام ٦١٦ هجري، وفي الأعوام ٦٥١– ٦٥٦ أسس هولكو، حفيد جنكيز خان، السلالة الإيلخانية في إيران.
وفي تعريف هذا النوع الأدبي، يقال: »يُطلق أدب الصمود على الآثار التي تتشكل تحت تأثير ظروف مثل الاختناق، والاستبداد الداخلي، وغياب الحريات الفردية والاجتماعية، والنزوع نحو خرق القانون ومحاربة القوانين مع مراكز القوة، وغصب ونهب الأراضي والثروات الوطنية والفردية؛ وبناءً عليه، فإن جوهر حماية هذه الآثار هو محاربة الجور الداخلي أو التجاوز الخارجي في كافة المجالات السياسية، والثقافية، والاقتصادية، والاجتماعية، والصمود في وجه التيارات المناهضة للحرية« (سنگري، ١٣٨٣: ٤٥).
منذ زمن بعيد، صمد الشعراء والكتاب الإيرانيون الملتزمون والمفكرون في وجه الظلم والجور، وعبروا عن احتجاجهم على المظالم بلغة الشعر والنثر الملتهبة؛ ومن الكتاب المبدعين الذين حضروا في قلب هذا العصر المضطرب، نسوي، مؤلف نفثة المصدور وكاتب السلطان جلال الدين الخوارزمشاه.
حتى الآن، لم يتم دراسة كتاب نفثة المصدور من منظور أدب الصمود؛ لذا فإن دراسة هذا النص يمكن أن تُعرّف القارئ بواحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ إيران، وهي الهجوم المغولي، وتُظهر خصائص وعناصر الصمود في هذا الأثر المهم والجميل من الأدب الفارسي.
ومن خلال تحديد هذه المؤشرات في سطح النص وعمقه، يمكن اعتبار نسوي كاتباً محارباً للظلم، وتصنيف "نفثة المصدور" كنص في مجال الصمود.