Abstract:
هدف البحث الحالي هو دراسة كيفية بناء الطبقة الفقيرة في السينما بعد الثورة وتفسير علاقة هذا البناء بالسياق الاجتماعي والسياسي الذي يولدها. لهذا الغرض، تمت دراسة وضعية الطبقة الفقيرة بعد الثورة باستخدام نظرية "الفقراء الجدد" لزيجمونت باومان و"تحليل السرد" لـ 16 فيلم تم إنتاجها بين سنوات 1360-1395. تظهر نتائج هذا البحث أن الفقراء في سينما الستينيات تم تمثيلهم كأشخاص ناجحين وذوي قيمة. لكن بعد ذلك، تم تقليل القيمة التمثيلية للفقراء تدريجياً، وفي سبعينيات القرن، أصبح الفقراء ضحايا للآفات الاجتماعية، وفي الثمانينيات، تم تصويرهم كأشخاص عاجزين، وفي النهاية، في التسعينيات، تحولوا إلى أشخاص مذنبين. هذا البناء السينمائي لهذه الصور هو نوع من إعادة إنتاج الخطابات الثقافية المهيمنة في إيران في كل عقد، وعلى نطاق أوسع، يمكن اعتبار اتجاه هذه التمثيلات متماشياً مع نظرة الخطاب الرأسمالي الاستهلاكي إلى الفقراء.
Machine summary:
لهذا الغرض، ومن خلال دراسة وضع الطبقة الدنيا بعد الثورة والاستفادة من نظرية "الفقراء الجدد" لـ "زيجمونت باومان"، تم إجراء "تحليل سرد" لـ ١٦ فيلماً تم إنتاجها بين عامي ١٣٦٠-١٣٩٥ (هـ.
والأسئلة التي سيتم تناولها في هذا البحث هي: كيف تم بناء الطبقة الدنيا في أفلام سنوات ما بعد الثورة؟ ما هي العلاقة بين بناء الطبقة الدنيا والظروف الاجتماعية والسياسية لكل حقبة؟ ما هي النتائج المستخلصة من مقارنة كيفية بناء الطبقة الدنيا في أفلام ما بعد الثورة؟ الدراسات السابقة قام رضائي وآخرون (١٣٩٣) في مقال بعنوان «تمثيل الطبقة والعلاقات الطبقية في السينما الإيرانية» بتحليل سيميولوجيا فيلم "انفصال نادر عن سيمين" وتوصلوا إلى أن الطبقة الدنيا تم تمثيلها كطبقة تعاني من الضيق، ولديها توجه غير عرفي وديني للمسائل، وتسير من حيث عالمها المعيشي في مجال التقاليد.
وفي مثل هذا المجتمع الذي يعد فيه الاستهلاك معياراً للحياة الناجحة والموفقة، ويبذل أفراد المجتمع قصارى جهدهم للاقتراب من معايير هذه الحياة (Buman, 2007: 52-82)، يواجه العاطلون عن العمل أو ذوو الدخل المنخفض خطر التعرض للأحكام المسبقة عبر ملصقات مثل "عديم القيمة" و"بلا جدوى"؛ وذلك لأن جميع الناس يعيشون وفق نمط مُخطط له بهدف تحقيق أقصى قدر من الربحية للرأسماليين (Hogan, 2002: 79)، وفي خضم ذلك، لا يملك الفقراء أي بطاقات ائتمان، ولا لديهم أي مدخرات في البنوك، كما أن السلع التي يحتاجونها -وهي سلع أساسية وليست كمالية- لا تحقق أقل قدر من الربح للرأسماليين (Hanlon & Carlisle, 2011).
الجدول رقم ٣: سردية الفقراء في أفلام ما بعد الثورة {يرجى مراجعة ملف الجدول الملحق} المناقشة والاستنتاج بشكل عام، تظهر نتائج هذا البحث أن طريقة السرد في سينما عقد الستينيات أدت إلى بناء صورة منتصرة للفقراء.