Abstract:
تعتبر القوة والأمن من أهم مفاهيم العلاقات الدولية، ومع ذلك، يمكن اعتبار هذين المفهومين من أكثر المفاهيم تعقيداً في هذا التخصص العلمي. تبرز هذه المسألة بشكل خاص في ظل ديناميكية السياسة الدولية والتحول البرادايغمي لهذا العلم في عصر العولمة، سواء من الناحية المنهجية أو الجوهرية، وظهور العديد من الفاعلين غير الحكوميين، والاعتماد الاقتصادي والسياسي والأمني المتبادل بين الدول، وتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مما جعلنا نواجه اليوم أشكالاً وأبعاداً متنوعة ومتعددة للغاية من القوة والأمن، ونهجاً مختلفة في شرحها وتفسيرها. بناءً على ذلك، وعلى الرغم من الهيمنة الهيمنية لنهج الواقعية في العلاقات الدولية، فقد تعرض تعريف القوة والأمن كقدرة موجهة نحو القوة للانتقاد والتفكيك المفاهيمي. وفي هذا السياق، طُرحت مفاهيم مثل القوة الناعمة، والقوة الذكية، والأمن الناعم، والنواة الأمنية، والدفاع الذكي، وغيرها. وبالنظر إلى هذه المسألة، فإن الهدف الرئيسي للبحث الحالي هو إعادة قراءة التحول البرادايغمي للقوة والأمن في عصر عولمة السياسة وتأثيره على الأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية. يحاول هذا المقال الإجابة على السؤال التالي: ما هي أهم تأثيرات تحول مفهوم القوة والأمن في عصر العولمة على الأمن القومي الإيراني؟ تظهر نتائج هذا البحث، الذي أجري باستخدام المنهج الوصفي-التحليلي، أن التحول الجوهري للقوة والأمن والتهديد في عصر العولمة من النهج السلبي المتمحور حول الدولة إلى النهج الإيجابي والإنساني والعابر للحدود الوطنية، قد مهد الطريق لتشكل تحديات وفرص جديدة للأمن القومي الإيراني، وأن عدم الاهتمام بتحول هذه المفاهيم ومتابعة استراتيجيات الأمن القومي بناءً على التعريفات التقليدية لن يضمن تحقيق المصالح الوطنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في عصر العولمة.
Machine summary:
التحول البارادايمي لمفهومي القوة والأمن في عصر العولمة وتأثيره على الأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي محسني ١ أستاذ مساعد في قسم العلوم السياسية بجامعة آزاد الإسلامية - فرع قم (المؤلف المسؤول) مهدي جاوداني مقدم ٢ أستاذ مساعد في قسم العلوم السياسية بجامعة آزاد الإسلامية - فرع قم محسن حاجي ٣ طالب دكتوراه في العلوم السياسية بجامعة آزاد الإسلامية - فرع قم تاريخ الاستلام: ١٣٩٧/٠٢/٢٦ تاريخ القبول: ١٣٩٧/٠٦/١١ المستخلص - تعتبر القوة والأمن من أكثر المفاهيم جوهرية في العلاقات الدولية، ومع ذلك، يمكن اعتبار هذين المفهومين من أكثر المفاهيم تعقيداً في هذا التخصص العلمي.
تبرز هذه المسألة بشكل خاص في ظل ديناميكية السياسة الدولية والتحول البارادايمي لهذا العلم في عصر العولمة، سواء من الناحية المنهجية أو الجوهرية، وظهور العديد من الفاعلين غير الحكوميين، والاعتماد المتبادل اقتصادياً وسياسياً وأمنياً بين الدول، وتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مما أدى إلى مواجهة أشكال وأبعاد متنوعة ومتعددة للغاية من القوة والأمن، ورؤى مختلفة في توضيحها وتفسيرها.
يحاول هذا المقال الإجابة على السؤال التالي: ما هي أهم تأثيرات تحول مفهوم القوة والأمن في عصر العولمة على الأمن القومي الإيراني؟ تُظهر نتائج هذا البحث، الذي أُجري باستخدام المنهج الوصفي-التحليلي، أن التحول الجوهري في مفاهيم القوة والأمن والتهديد في عصر العولمة من النهج السلبي المتمحور حول الدولة إلى النهج الإيجابي والإنساني والعابر للحدود، قد مهد الطريق لظهور تحديات وفرص جديدة للأمن القومي الإيراني، وأن عدم الاهتمام بتحول هذه المفاهيم واتباع استراتيجيات الأمن القومي بناءً على التعريفات التقليدية لن يضمن تحقيق المصالح الوطنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في عصر العولمة.
بناءً على ذلك، وبالنظر إلى مجموعة التهديدات التي تهدد الأمن القومي الإيراني في عصر عولمة السياسة، فإن الاستراتيجية الأمنية - الدفاعية للجمهورية الإسلامية في مثل هذه الظروف يجب أن تستند إلى ثلاثة أصول أساسية ومكملة لبعضها البعض.