Machine summary:
هذا الصنف لا يسعى لتحريك العواطف الإنسانية، بل يحاولون النجاة من بين تروس هذه الآلة الخطيرة الملتوية والمنحرفة عبر المهارة والذكاء (مثل محاكمة محمد باقر گلپایگانی الذي كان متهماً بعدة جرائم قتل، ولا يزال عالقاً في ذاكرة معظم الأشخاص الذين يتعاملون مع القضاء، حيث كان هذا الشخص على دراية كبيرة بالمسارات القضائية لدرجة أنه وصل في النهاية إلى النتيجة بدم بارد وبراعة).
ما هو الجواب الذي يمكن تقديمه أمام هذا الاتهام الصريح (الذي قد تُرى معه أدوات الجريمة أيضاً على طاولة المحكمة)؟ علاوة على أن أوراق ومحتويات الملف تشير إلى ارتكاب هذا الفعل الجنائي، ماذا سيفعل تجاه تقرير الشرطة وضباط العدالة؟ ماذا يجب أن يُفعل مع شهادة الشهود؟ هذه الأوراق متراكمة على طاولة رئيس المحكمة، وفي الواقع المحاكمة هي محاكمة للملف، والتقاضي هو تقاضٍ مع الملف، فماذا عسى المتهم أن يقول بعد ذلك؟ علاوة على ذلك، إذا أراد التحدث عن التقارير غير الواقعية للدرك والشرطة، فهل سيتم...
إذا أضفت إلى هذا الأمر الظروف والأوضاع التي ستُذكر لاحقاً، فحينئذٍ ستؤكد الكلام الذي أشرت إليه أعلاه وهو: «في أغلب الأحيان، تدور تروس العدالة حول محور خاطئ....
» إن الآلة القضائية لم تُصنع لكشف الحقيقة وإدراك الألم والتعرف على مبادئ علم النفس، وبالطبع إذا فهموا المتهم فسيختلف أسلوب الحكم: تُعقد المحكمة، وتُقرأ أوراق الملف، وإذا كان الفعل جريمة مطابقة للمادة الفلانية، تُعلن العقوبة وإلا يُبرأ، وبالطبع القرائن المخففة تعود لتقدير القاضي، ولكن موضوعنا غير ذلك وهدفنا أعلى بكثير.
أحد الأطباء الشرعيين، الذي كان يتحدث في المحكمة عن كيفية وقوع الضربة التي أدت إلى الوفاة، أدلى بعدة آراء مفادها أن الضربة، حسب اعتقاده، قد أصابت القتيل من الخلف، وكان المحامي صامتاً، فقال المتهم بهدوء لمحاميه: اعتراض!