Abstract:
الهدف الأساسي من فرض الضوابط اللازمة على كيفية استهلاك الميزانية هو ضمان الامتثال للقوانين واللوائح والقيود المفروضة على الميزانية. لذا، فإن إنشاء نظام رقابة مالية مناسب يساهم بشكل فعال في الاستخدام الصحيح للموارد المالية لتحقيق البرامج المقررة، وفي نهاية المطاف الحفاظ على المال العام وحمايته. في إيران، ترسم أنواع الرقابة الإدارية والقضائية والبرلمانية على الميزانية إطار نظام الرقابة المالية. وفي هذا الصدد، تقوم وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية بممارسة وظيفة الرقابة المالية في إطار الرقابة الإدارية، ويقوم ديوان المحاسبة بوظيفة الرقابة المالية في إطار الرقابة الحسابية والرقابة القضائية، بينما يتم تحقيق وظيفة الرقابة المالية في إطار الرقابة البرلمانية من خلال النظر في تقارير تصفية الميزانية. ومع ذلك، فإن وجود بعض المشكلات قد أثار الشكوك حول كفاءة نظام الرقابة المالية الحالي. ومن أجل اكتشاف المشكلات وأوجه القصور المتعلقة بالرقابة المالية للأجهزة الحكومية، تم فحص أنواع الرقابة المذكورة بشكل شامل ومتزامن، وفي النهاية تم تقديم حلول لتعزيز الرقابة المالية للأجهزة الحكومية.
Machine summary:
بعض المشكلات وأوجه القصور المتعلقة بالرقابة الإدارية على الميزانية لها جانب تنفيذي، وتتمثل في: 1- ضعف إدارة الأجهزة في مجال الوعي بالقوانين المالية14 2- فقدان الاستقلال اللازم للمحاسب (المسؤول المالي) في أداء المهام الموكلة إليه، وفي هذا الصدد يعتقد بعض المحاسبين أن تنفيذ المادة 91 من قانون المحاسبة العامة، وإن كان يمكنه في بعض الحالات توفير مبررات لإبراء ذمة المحاسب من المسؤولية، إلا أنه من الناحية العملية، فإن لجوء المحاسب إلى هذه المادة قد يعرض أمنه الوظيفي للخطر؛ بمعنى أن السلطات الآمرة بالإنفاق، عند تنفيذ المادة 91 من القانون المذكور، لا ترغب في قبول المسؤولية الكتابية عن قانونية الدفع، وفي حال عدم تعاون المحاسب ومقاومته، فإنهم يقومون -بالإضافة إلى المراسلة مع الإدارات المعينة له- بتهديد أمنه الوظيفي بسبب الإخلال بالأمور التنفيذية وعدم الامتثال للرؤساء الأعلى، وفي هذه الحالة يواجه المحاسب عدم وجود دعم قانوني من قبل الجهاز المعين له15.
وفيما يتعلق بالرقابة البرلمانية في نهاية السنة المالية، توجد أيضاً مشكلات يتعلق جزء منها بكيفية إعداد حساب أداء الميزانية، والذي يعد من ضمن واجبات وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية34، بمعنى أن حساب أداء الميزانية لا يعكس رصيد حساب الالتزامات غير المسواة في نهاية السنة المالية35، ومن ناحية أخرى، فإن حساب أداء الميزانية السنوي لا يحتوي على أداء ميزانية جميع الأجهزة التنفيذية36، والأهم من ذلك كله هو أن إرسال النسخة الثانية من القوائم المالية للأجهزة التنفيذية إلى وزارة المالية، موضوع المادة 95 من قانون المحاسبة العامة، يتم قبل ممارسة رقابة ممثل ديوان المحاسبات، وبالرغم من أن مدققي فرع النفقات بوزارة المالية يقومون بمراجعة الحسابات المالية، إلا أن هذه المراجعة ليس لها جانب موضوعي لأن الدفاتر والمستندات التي يجب بناءً عليها إعداد وإرسال الحساب المعني موجودة لدى ممثل ديوان المحاسبات، وبالتالي فإن هذه المراجعة لا تتمتع بالكفاية اللازمة.