Abstract:
التقطيع في اللغة يعني تقطيع الأجزاء وفي اصطلاح أهل الحديث يعني نقل جزء من الرواية وترك جزء آخر منها. هذه الظاهرة التي وُجدت منذ بداية فترة نقل الحديث وزادت شيوعًا مع بداية تدوين الجامعات الموضوعية، واجهت ردود أفعال إيجابية وسلبية، حيث أجازها البعض ولم يقبلها البعض الآخر؛ ومن بين من قام بالتقطيع في مؤلفاته الحديثية، المحدث المشهور، الشيخ الصدوق في كتاب "من لا يحضره الفقيه". تأثير المحدثين والفقهاء بهذا الكتاب ليس خافيًا على أحد. دراسة مدى شيوع الأحاديث المقطعة في هذا الأثر الحديثي، أسباب وحوافز المؤلف لتقطيع الأحاديث، وتأثيرات هذه التقطيعات كانت من الموضوعات والأسئلة التي تناولت هذه الدراسة. أظهرت نتائج البحث، التي غالبًا ما تم الحصول عليها من خلال مقارنة الأحاديث المتشابهة مع بعضها البعض، أنه من مجموع 5920 حديثًا موجودًا في هذا الكتاب، هناك على الأقل 626 حديثًا مقطّعًا، ما يمثل حوالي 10.5% من مجموع الأحاديث. الاكتفاء بموضع الحاجة، تبويب الأحاديث موضوعيًا، اختصار الكتاب، واعتقاد أو فتوى خاصة للمؤلف، كانت من بين أسباب وحوافز تقطيع الأحاديث في هذا الكتاب. كما تبين من بين هذه الأحاديث أن التقطيع في حوالي 100 حديث، ما يعادل 15.8% من مجموع الأحاديث المقطعة، يخل بالمعنى الصحيح أو الكامل.
Machine summary:
انظر إلى نموذج من الروايات المقطعة التي تم تحديدها باستخدام الطريقة المذكورة أعلاه: {يُرجى مراجعة ملف الجدول الملحق} وفقاً للجدول أعلاه، فإن نص الرواية 606 في الفقه يشابه الجزء الأول من رواية موجودة في الكافي.
5% من التقطيعات، لا يُلاحظ أي تصريح أو إشارة من قبل المؤلف إلى وقوع التقطيع في الرواية؛ وقد تم تحديد هذا الحجم من التقطيعات من خلال مقارنة هذه الروايات بنسخ أخرى لها في الكتب المتقدمة والقريبة من عصر الشيخ الصدوق أو المتأخرة عنه، مثل الكافي، ونوادر الأشعري، وتفسير العياشي، وتهذيب الأحكام، والاستبصار، ومصادر أخرى.
الاكتفاء بموضع الحاجة من بين 626 حالة تقطيع وُجدت في كتاب الفقه، في الحالات الأربع التي صرح فيها الشيخ الصدوق بوقوع بوقوع التقطيع في الرواية صرّح بها، كما أشار إلى الدافع والسبب وراء ذلك.
. »(ابن بابویه، 1413ق، ج2، ص231) انظر إلى نموذج من هذه الحالات حيث كانت تكملة الرواية ضمن موضوع الباب ولكن المؤلف لم يوردها: {يرجى مراجعة ملف الجدول الملحق} الرواية رقم 1687 من كتاب الفقه هي مقتطف من رواية وردت في كتاب الزهد (الأهوازي، 1402ق).
على سبيل المثال، في الرواية رقم 1235 من الفقهية التي يوجد نصها الكامل في الكافي، أدى حذف سؤال الراوي من قبل الشيخ الصدوق إلى إبهام في مفهوم الرواية وموضوعها: {يرجى مراجعة ملف الجدول الملحق} ولكن بالنظر إلى الروايات السابقة في هذا الباب، وخاصة الرواية التي سبقتها، ندرك أن موضوع البحث كان صلاة الجمعة، وأن التقطيع الذي أجراه الشيخ في هذه الرواية كان بسبب وجود قرينة على الجزء المحذوف.