Abstract:
تعد مجموعة الكتب التاريخية في العصر الصفوي حلقة الوصل بين الفكر التأريخي للعصور التي سبقت العصر الصفوي والتي تلتها. ويُعتبر كتاب 'عالم آراء عباسي' الذي ألفه إسكندر بيج منشي التركماني أحد أهم هذه الآثار وذروة تطور التأريخ في العصر الصفوي، حيث تناول تاريخ السلالة الصفوية من البداية وحتى وفاة الشاه عباس الأول. في هذا البحث، يتم فحص أهم المكونات التي استخدمها إسكندر بيج منشي في منهج كتابة التاريخ، وكذلك رؤيته التاريخية التي لعبت دوراً مؤثراً في كيفية تحليله وتفسيره للأحداث.
Machine summary:
في هذا البحث، ومن خلال السؤال الرئيسي "على أي أسس يقوم تدوين التاريخ عند إسكندر بيك منشي؟"، سنقوم بعد دراسة أبعاد حياة إسكندر بيك ومحتوى أثره بدراسة أبعاد تدوينه للتاريخ، وسنحاول دراسة أهم الخصائص الحاكمة على المنهج والرؤية التاريخية لإسكندر بيك بشكل محدد ومنفصل، ونبين أي العناصر كانت تحظى بأهمية أكبر لدى إسكندر بيك في كل مجال، أو تركت أثراً أكبر على عمله.
كما كان إسكندر بيك منشی على دراية بالمناهج العامة للمؤرخين المسلمين، وقد سعى في كتاب "عالم آراي عباسي" إلى تقديم بحث علمي وموثق باستخدام منهج معتبر.
وهنا، نسعى للتعرف على منهج إسكندر بيك في تدوين التاريخ من خلال مضامين "عالم آراي عباسي"، وفحص عناصر مثل أسلوب الكتابة، والاهتمام بعنصر الزمن، ونقد وفحص الوثائق والمصادر، والتي يقدمها كأهم أصول منهجه وجوانب فريدة لتدوينه التاريخي.
وفي تدوين التاريخ في 'عالم آراي عباسي' أيضاً، يتم إيلاء اهتمام خاص لمسألة كون الوقت سعيداً أو منحوساً نظراً لأهميتها وتطبيقها في المجتمع، وعند فحص العديد من الأحداث، يتم التأكيد على هذه المسألة، وخاصة عند دخول الشاه عباس إلى المدن وبناء المباني الجديدة.
فقد كان حاضراً في نص العديد من الأحداث، وقد عاين بنفسه الكثير من الوقائع التاريخية المسجلة في 'عالم آرا'، ويشير إلى هذا الحضور في الحالات التي كان فيها شاهداً على الوقائع.
272 ليس لدى إسكندر بيك إشارة مباشرة إلى مفهوم فلسفة التاريخ النظرية في هذه الفترة، ولكن العناصر التي يضعها في الفلسفة النقدية كأساس لتفسير وتحليل الأحداث التاريخية، تؤكد على أنه قد قبل فلسفة التاريخ النظرية الحاكمة على التيار التاريخي في العصر الصفوي، ولم يكن مستثنى عن قبول فكر القدرية والمشيئة الإلهية وتطبيق هذا الاعتقاد في أثره عن غيره من مؤرخي هذا العصر.