Abstract:
بعد الغزو المغولي لإيران وفي الفترة ما بين القرنين السابع والعاشر الهجري القمري، وقعت انتفاضات متتالية دخلت في صراعات سياسية ليس فقط بالاعتقادات الشيعية المحضة ولا بالعقائد السنية، بل بمنهج شيعي صوفي كفعل عكس سياسي ديني في مواجهة الظروف الناشئة. تعتمد المقالة الحالية على نظرية الخطاب اللاكلي والموفي، ومن خلال تحليل محتوى كتابي 'جامع الأسرار' و'منبع الأنوار' للسيد حيدر الآملي، تسعى لفهم ماهية الأسس النظرية للنهضات المذكورة. ونظراً لعدم إمكانية دراسة جميع النهضات محل النظر، فقد حاول الباحثون من خلال دراسة ثلاث حركات وهي: السربداران، والمرعشيون، والمشعشعيون، كعينات للبحث، تبيان تشكل الخطاب الشيعي الصوفي في القرون من السابع إلى العاشر الهجري القمري، وتجلي عملية التهميش التي مارستها هذه الخطابات، مما أدى إلى ظهور النهضات محل الدراسة.
Machine summary:
مع مراعاة سياسة الصوفيين السابقة القائمة على الانعزال والامتناع عن التدخل في المشاهد السياسية-الاجتماعية حتى ذلك الوقت، وأيضاً مع التأمل في امتناع الشيعة عن النضال العلني بسبب القمع السائد في المجتمع الديني لأرض إيران خلال القرون الماضية، وكذلك مع التدقيق في الشقاق والفجوة العقدية العميقة نسبياً بين الطيفين الشيعي والصوفي حتى ما قبل القرن السابع، فإن كيفية تشكل الانتفاضات الشيعية-الصوفية خلال القرون من السابع إلى العاشر الهجري القمري ووقوف مجموعتي الشيعة والصوفية في صف النضال العلني ضد حكام ذلك الوقت، تُعد غموضاً كبيراً في البحث المذكور.
ومع الأخذ في الاعتبار هذه الافتراضات بأن الخطاب السائد في أي مجتمع هو الموجه للأفعال الاجتماعية لذلك المجتمع، وأن كل خطاب يضطر لحذف الخطابات المنافسة من أجل الحفاظ على بقائه ووجوده، وأن الانتفاضة المسلحة هي واحدة من أشد أدوات تهميش المنافس في أي خطاب، فإن الادعاء الرئيسي في الإجابة على السؤال المذكور يُقدم كما يلي: إن تشكل الخطاب الشيعي-الصوفي في القرون المعنية وتجلي عملية تهميش المنافس من خلال هذا الخطاب، قد أدى إلى ظهور الانتفاضات الشيعية-الصوفية خلال القرون من السابع إلى العاشر الهجري.
ب. بتروشفسكي، ترجمة كريم کشاورز، طهران، منشورات پيام، 1351؛ الحياة الثقافية والفكر السياسي للشيعة من سقوط بغداد حتى ظهور الصفوية (656-907 ق)، محسن الويري، طهران، جامعة الإمام الصادق (ع)، 1384؛ المشعشعيان، الطبيعة الفكرية-الاجتماعية وعملية التحولات التاريخية، محمد علي رنجبر، طهران، آگه، 1382؛ هي من بين المراجع التاريخية المتعددة التي تناول كل منها بطريقة ما البحث في النطاق المطلوب منا.