Abstract:
في هذا المقال، يتم فحص الراوي وخصائصه من بين عناصر القصة في «قصص جديدة من الكتب القديمة» لمؤلفها «مهدي آذريزدي». في البداية، يتم تقديم تعريف للأنواع السردية بناءً على نظريات «جيرار جينيت». ثم يتم فحص أنواع السرد في عالم القصة غير المتجانس وأنواعه (المؤلف النصي، الفاعل، والمحايد)، وعالم القصة المتجانس وأنواعه (المؤلف النصي والفاعل)، بالإضافة إلى السارد وأنواعه (السارد خارج القصة والسارد داخل القصة) في قصص هذا الكتاب. لقد استخدم آذريزدي في سرد قصص هذا الكتاب، على التوالي: النوع السردي غير المتجانس المؤلف النصي، والنوع السردي غير المتجانس المحايد، والنوع السردي غير المتجانس الفاعل، والنوع السردي المتجانس المؤلف النصي بشكل مكثف. وبالنظر إلى أن النوع السردي غير المتجانس المؤلف النصي هو الأكثر استخداماً في المجموعة المذكورة، وأن الكاتب استخدم خاصية العليم والمفسر للراوي في هذا النوع السردي لتسهيل التعرف على الشخصيات ونقل المفاهيم التربوية والأخلاقية، يمكن القول إن آذريزدي قد أولى اهتماماً خاصاً للجمهور من الأطفال أثناء تأليف القصص.
Machine summary:
إن قيام الكاتب، باستخدام النوع الروائي المتجانس مع النص، بتسهيل معرفة الشخصيات المعقدة للطفل، يعد أحد النقاط المهمة جداً في كتابة قصص الأطفال؛ لأنه «كلما تم التأكيد في القصص الحديثة على الديناميكية، وتحول الشخصية، وبالطبع النسبية في رسم الشخصيات، فإن الأمر في قصة الطفل يكون عكس ذلك.
وبالنظر إلى أن علاقة الراوي في النوع الروائي غير المتجانس مع النص بعالم القصة تشبه علاقة الخالق بالكون - أي أنه يمكنه الإخبار عن كل مكان وكل شخص - فإن اختيار هذا النوع الروائي يكون أكثر ملاءمة للتعريف السريع بشخصيات القصة (مثل قصة ابن آدم).
وأحياناً يستخدم الكاتب النوع الروائي غير المتجانس مع النص لتربية المتلقين الأطفال؛ لأن الراوي في هذا النوع الروائي، وباستخدام قدرات التحليل والاستقصاء والتفسير التي يمتلكها، لديه قدرة أكبر على نقل هذه المفاهيم والرسائل الأخلاقية والتربوية.
فقد استطاع آذريزدي، باستخدام قدرة المعرفة بكل شيء والتفسير التي يوفرها النوع الروائي غير المتجانس مع النص، تسهيل معرفة الشخصيات المعقدة كذلك، وبسبب أن 33 صفحة من هذه القصة قد رُويت بنوع روائي لعالم القصة غير متجانس مع النص، فإن استخدام النوع الروائي المتجانس مع النص، بالإضافة إلى كونه قد زاد من سرعة رواية القصة وواقعيتها، فقد ساهم أيضاً في إضفاء التنوع على القصة ورفع الملل عن الطفل القارئ قليل الصبر.
وفي حالات أخرى، يقوم الراوي في النوع الروائي غير المتجانس مع النص، والذي يتسم بالعلم الكلي، بإخبار القارئ عن المستقبل قبل مجيء أحداث القصة: «كانت هذه هي المرة الأخيرة التي نجح فيها الخواجة التاجر في لقاء الأمير.