Abstract:
يرى الحقوقيون الإيرانيون أن البيع الكلي في الذمة إما أنه عقد عهدي، أو أنهم فسروا كونه تمليكياً بطريقة تؤدي إلى كونه عهدياً؛ في حين أن العقد العهدي يشغل الذمة فقط ولا يترتب عليه التزام إضافي على البائع. وبذلك لن يكون الالتزام قابلاً للمعاملة أو النقل للغير، مما يخرج المعاملات الكلية على الذمة والدين من نطاق رأس المال والمال؛ في حين أن الدين أو اعتبار الفرد في تسليم مصاديق شيء كلي يمكن اعتباره مالاً، ويمكن أن يدخل في الدورة التجارية ويوفر أسباب الرخاء الاقتصادي؛ وهو موضوع مقبول في البورصات العالمية المعتبرة، وبفضله تم تعزيز دوران الثروة. في هذا المقال، تم تعزيز رأي الفقهاء القائل بأن البيع الكلي على الذمة والدين هو مال وتمليكي، ومن خلال الردود المناسبة، تم تفضيل هذا الرأي على نظرية الحقوقيين القائلة بأن هذه العقود هي عقود عهدية.
Machine summary:
89 وفي القانون الفرنسي القديم الذي استمد من القانون الروماني، لم يكن البيع يوجب انتقال الملكية ولم يكن ينشأ التزام بموجب البيع لنقل الملكية؛ ولكن في المراحل الأخيرة من هذا القانون، لجأ الناس إلى أمر صوري، ولأن انتقال الملكية كان مرتبطاً بالقبض، وبما أن القبض نفسه كان يُعتبر عملاً قانونياً مستقلاً للانتقال، فقد كان يُكتب صورياً في سندات المعاملة أن المبيع قد سُلّم بالقبض أيضاً؛ أما في القانون الفرنسي الجديد، فقد اعتبر واضعو كود نابليون ذات البيع ناقلة للملكية؛ بمعنى أن البيع ينشئ التزام نقل الملكية على عاتق البائع؛ ولكن هذا الالتزام يُنفذ بمجرد اتفاق البائع والمشتري فيما يتعلق بالبيع والثمن، حتى قبل تسليم المبيع للمشتري (المصدر نفسه، ص٤٠٨-٤١٠)؛ وبناءً عليه، في هذا النظام القانوني بعد التحول، يكون البيع موجباً لالتزام يُنفذ من تلقاء نفسه؛ في حين أنه من وجهة نظر الفقه المتحول، فإن البيع هو بطبيعته سبب للتمليك وبالتالي لانتقال الملكية.
وقد أضاف المرحوم النائيني في الرد على هذا السؤال بالإضافة إلى الجواب المذكور أن ألف كيلو من القمح، قبل أن 99 يقع موضوع المعاملة، ليس موجوداً، ولكنه مال، وليس الأمر كما لو كان ألف كيلو من القمح مثل ألف كيلو من التراب عند العرف ولا قيمة له؛ بل إن ما هو معتبر في البيع هو مالية العوضين، بحيث يتحقق صدق مبادلة مال بمال؛ أما كون المبيع يجب أن يكون موجوداً قبل البيع، فليس هناك دليل على وجوب وجوده في اليد (النائيني، ١٤١٣، ج١، ص٨٨).