Abstract:
تظهر الفترة الثانية من السياسة الخارجية لبوش (2004-2008)، مقارنة بالفترة الأولى، تحولاً تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية من أحادية الجانب والهجوم الاستباقي وفق الأسلوب التقليدي للسياسة الخارجية لهذه الدولة تجاه إيران وسياسة زمن الحرب الباردة تجاه الاتحاد السوفيتي. هذه السياسة، المعروفة بسياسة سد النفوذ، تم اتخاذها بسبب إخفاقات إدارة بوش في إدارة ما بعد الحرب أو إدارة فترة السلام بعد الحرب في أفغانستان والعراق. تقوم هذه المقالة، من خلال فحص هذه السياسة، بإظهار إمكانية تفسيرها في ظل التحولات المختلفة للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران في الفترة المذكورة، وبناءً على ذلك، تحاول طرح ومناقشة النموذج العام للسياسة الأمريكية من خلال أربع سياسات: استخدام القوة، الديمقراطية، العقوبات وعزل إيران، والعمل العسكري.
Machine summary:
(*) دكتوراه في الفكر السياسي من جامعة تربيت مدرس، عضو هيئة التدريس ومدير مجموعة دراسات العلاقات الدولية في مركز أبحاث الدراسات الاستراتيجية مقدمه إن عودة جورج واكر بوش إلى منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2004، وعلى الرغم من استمرار النقاط المحورية للسياسات السابقة الواردة في وثيقة الأمن القومي لعام 2002 لهذا البلد، قد أحدثت بعض التغييرات في المسار الذي تسلكه أمريكا على المستوى العالمي، ومنطقة الشرق الأوسط، ولا سيما تجاه إيران.
كيف يمكن فهم هذا النطاق الواسع من العلاقات بين إيران وأمريكا؟ بعبارة أخرى، على أي أساس تم ضبط السياسة الخارجية لحكومة بوش الثانية تجاه الجمهورية الإسلامية؟ لقد شهدت السياسة الخارجية لحكومة بوش الثانية تغييرات، رغم بعض التغييرات في الحكومة والميل الأكبر نحو "الحمام" مقابل "الصقور" (بسبب خروج كولين باول من وزارة الخارجية الأمريكية ومجيء كاندليزا رايس من مستشار الأمن القومي إلى وزارة الخارجية) فيما يتعلق بالسياسة العالمية، والميل نحو مزيد من التعاون الدولي وزيادة دور الحلفاء والأمم المتحدة في تحولات الشرق الأوسط.
وفي الجانب الآخر من هذه المعادلة، تبرز سياسات الولايات المتحدة الأمريكية التي تواجه مشاكل مع إيران في عدة جوانب رئيسية: دعم الجماعات المعارضة لأمريكا في الشرق الأوسط وخاصة حماس، والجهاد الإسلامي في فلسطين وحزب الله في لبنان، ومعارضة خطة السلام في الشرق الأوسط وعدم الاعتراف بإسرائيل بل وحتى السعي لتدمير هذا البلد، والسعي للحصول على سلاح نووي، وانتهاك حقوق الإنسان في إيران، واحتلال السفارة الأمريكية في طهران، ودعم الميليشيات الشيعية في الهجوم على السنة، وأمريكا والقوات المتحالفة في العراق.