Abstract:
بالنظر إلى الدراسات الواسعة التي أجريت في مجال الإدارة الإسلامية، وفي الوقت نفسه، ملاحظة التشتت والتكرار وعدم المنهجية والافتقار إلى نموذج أو موديل ونظرية شاملة بالنسبة لدراسات الإدارة الإسلامية، يبدو من الضروري معالجة هذه المشكلات وإجراء نوع من التصنيف للأدبيات الموجودة. تسعى هذه المقالة، من خلال مراجعة المباحث الحالية والجهود التي بذلت في علاقة بالإدارة الإسلامية، إلى مناقشة المقاربات السائدة. إن نظرة المقالة الحالية للإدارة الإسلامية هي نظرة مقارباتية. وفي سبيل تبيان مفهوم الإدارة الإسلامية، توجد مقاربات مختلفة، ومن أهمها المقاربة التجريبية، والتي يرتكز تحليل هذه المقالة عليها. في المقاربة التجريبية، يتم اعتماد الإدارة القائمة كواقع ومبدأ مقبول، ثم بناءً على الموضوع أو الهدف أو الطريقة أو بصور أخرى، يتم العمل على مطابقتها مع النصوص والمفاهيم الإسلامية، وتعتبر النتيجة هي الإدارة الإسلامية.
Machine summary:
فصلية الحوزة والجامعة، منهجية العلوم الإنسانية، السنة 13، العدد 53، شتاء 1386، الصفحات 145-163 SeminaryUniversity Journal Methodology of Social Science Vol. 13,No. 53,Winter 2008 مقاربات الإدارة الإسلامية: المقاربة التجريبية دكتور علي نقي أميري* الملخص بالنظر إلى الدراسات الواسعة التي أجريت في مجال الإدارة الإسلامية، وفي الوقت نفسه، ملاحظة التشتت والتكرار وعدم المنهجية وفقدان النموذج والموديل والنظرية الشاملة بالنسبة لدراسات الإدارة الإسلامية، يبدو من الضروري معالجة هذه المشكلات وإجراء نوع من التصنيف للأدبيات الموجودة.
وهذا الأمر ينطبق أيضاً على الكلمات والمصطلحات والمفاهيم الإدارية بمعناها الاصطلاحي، كما ينطبق على مجموعة المفاهيم التي تُطرح تحت مسمى الإدارة الإسلامية؛ وبناءً على ذلك، لا يمكن الاكتفاء بانتزاع مفاهيم معينة اكتسبت موضوعيتها في النظام الإداري الغربي ومحاولة تطبيقهما على المفاهيم الإسلامية واعتبار النتيجة إدارة إسلامية، بل يجب توخي الدقة الشديدة في مثل هذه الدراسات المقارنة لتجنب الخطأ والخلط؛ لأن عملية تحديد المعنى الدقيق للمصطلحات في مجال الإدارة أو في مجال المفاهيم الإسلامية، مع النظر إلى الخلفية التاريخية واستخدام الكلمات والمصطلحات في المجتمع والثقافة التي نمت وتطورت فيها تلك الكلمة والمصطلح، تعد من المتطلبات الضرورية التي لا يمكن إنكارها في مثل هذه البحوث (گائینی و عابدی جعفری، 1379، ص 15).
3. دراسة الأسئلة والفرضيات وبما أن النظريات هي نتاج بحث الأسئلة والفرضيات، فإن البعض يسعى إلى عرض الأسئلة والفرضيات على المعارف والثقافة الإسلامية وتقديم النتيجة باعتبارها إدارة إسلامية، فعلى سبيل المثال، إذا كانت نظرية التحفيز هي نتاج الإجابة على أسئلة في مجال التحفيز وسبب عمل الإنسان، فبدلاً من عرض النظريات، يتم البحث عن إجابات لهذه الأسئلة في الإسلام؛ وفي الواقع، فإن الإجابة التي يتم الحصول عليها من مجموعة المعارف لهذه الأسئلة لا تتطابق بالضرورة مع إجابة الإدارة الحالية؛ ويستند تبرير وجهة النظر هذه إلى افتراض مفاده أن الإسلام يمتلك ثقافة وحضارة أصيلة، حية، نامية ومرنة، كما يمتلك جهازاً فعالاً ومغذياً بنظام امتصاص وهضم وتصفية، ويمكنه في كل زمان أن يتغذى من العلوم والمعارف البشرية ويضعها في وجوده الحي والقوي والأصيل، ويعرضها كقانون (حق أو تكليف) للناس التابعين لهذه الثقافة والحضارة.