Abstract:
ولد آية الله أبو القاسم عليدوست عام 1340 هـ ش في مدينة أبرقو الواقعة في محافظة يزد. دخل الحوزة العلمية في شيراز عام 1354، وبعد عام واحد انتقل إلى الحوزة العلمية في قم. بدأ دراسة الدروس الخارجية منذ عام 1360 واستفاد من حلقات تدريس الآيات العظام: خاتم يزدي، فاضل لنكراني، ميرزا جواد تبريزي، وحيد خراسانى ومكارم شيرازي. وفي العلوم المعقولة، تلقى الدروس على يد أساتذة مثل الآيات: جوادي آملي، حسن زاده آملي، مصباح يزدي، أنصاري شيرازي، محمدي گيلاني وكرامي. وهو حالياً عضو في جامعة المدرسين بالحوزة العلمية في قم، ورئيس كلية الفقه والحقوق الإسلامية بمركز النموذج الإسلامي الإيراني للتقدم، ورئيس الجمعية العلمية للفقه والحقوق بالحوزة العلمية في قم، وعضو الهيئة العلمية لمعهد الثقافة والفكر الإسلامي، ومشرف على المشروع البحثي المسمى «النقد الفقهي لقانون العقوبات الإسلامي» (قسم الديات)، ومدرس للدروس الخارجية في الفقه والأصول. وإلى جانب عشرات المقالات المتخصصة، فإن كتب الفقه والمصلحة، الفقه والعرف، الفقه والعقل، سلسبيل... هي أيضاً من مؤلفاته، وقد حققت بعض هذه الأعمال إنجازات في كتاب السنة الخاص بالحوزة وكذلك كتاب السنة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وفي هذا الحوار، ومن خلال تبيين ماهية العلم والعقل، يعتبر العقل مصدراً معرفياً للدين وكاشفاً عن الإرادة الحكيمة للشارع، ويؤكد على ضرورة التمييز بين كون العلوم إلهية أو دينية أو إسلامية، وكذلك وجود فرق بين الدين وكون العلوم دينية في نظرية العلم الديني لآية الله جوادي آملي. كما يتناول الأستاذ عليدوست، من خلال بيان النسبة والترابط بين العقل والنقل، الوظائف الأربع للعقل بالنسبة لفهم الدين والكشف عنه.
Machine summary:
ضرورة إقامة تمييز بين كون العلوم إلهية، أو دينية، أو إسلامية الإبهام الموجود هو: هل كل العلوم إسلامية، أم دينية، أم إلهية؟ هذه ليست بالضرورة شيئاً واحداً، وقد يقول قائل إن كل العلوم إلهية؛ بمعنى أنها إما تدرك الله أو تدرك ظاهرة إلهية؛ ولكن إذا قلنا: إن العالم آية من آيات الله والمعرفة هي كشف لهذه الآيات، فإن هذا يثبت في النهاية أنها إلهية، وليست إسلامية، بل ولا دينية؛ ولكننا نجد في كلامه أحياناً تعابير «إسلامية» وأحياناً «دينية»، أما تعبير «إلهية» فلم أره.
ضرورة إقامة تمييز بين الدين وكون العلوم دينية في كلامه يقال أحياناً إن العلم هو «الدين»، وأحياناً يقال إنه «ديني»، وأن الدين هو ذات الواقع الخارجي الموجود؛ أي أن الدين هو الواقع نفسه؛ بمعنى أن الدين من سنخ التكوين، أو أن الدين بمصطلحه المعروف الذي يقولون الشريعة، بمعناها الأعم، تكون مكونة من المعتقدات التي تشمل الأصول والاعتقادات والاعتبارات الإلهية وبرنامج الحياة، ويسمونها الشريعة بمعناها الأخص؛ وكذلك القيم النفسية والأخلاقية التي قد تكون غير خاضعة لحكم شرعي، والتي تسمى الأخلاق، وبالطبع فقد وسع البعض نطاقها ليشمل التاريخ وبيان أحوال السابقين؛ لأن جزءاً من القرآن يتضمن موضوعات من هذا النوع؛ ومن هنا فإن واقعة مثل قصة موسى هي دين.
وبالطبع يمكن القول إنه عندما يفهم الفيزيائي الموحد قضية ما، تضاف عدة قضايا أخرى إلى نفسه، وهي أن هذه الظاهرة كانت من الله وهي علامة منه، وأنه يجب عليّ أن أحمل مثل هذه الاعتقادات؛ وأنه لا ينبغي لي القيام ببعض الأعمال، بينما يجب عليّ القيام بأعمال أخرى؛ أما الآخر فلا يصل إلى هذا الحد؛ وبناءً على ذلك، فإن قولهم في انفصال العلم عن العالم يكون مقبولاً بهذا التوجيه ولا يرد عليه إشكال.