Abstract:
المقدمة: تعد قضية الجرائم والانحرافات الجنسية من الموضوعات التي حظيت باهتمام العديد من علماء الاجتماع وعلم النفس وعلم الجريمة، خاصة في القرن المعاصر. المجرم الجنسي هو فرد مثل بقية أفراد المجتمع يرتكب الجريمة نتيجة عوامل مختلفة. إن القلق من تكرار هذه الجرائم والانحرافات من قبل مرتكبي الجرائم الجنسية والوقاية منها، نظراً للأزمة المتزايدة الناجمة عن ارتفاع هذه الجرائم ومع عدم فعالية أو على الأقل عدم كفاية الأدوات الجنائية في السيطرة على المجرمين الجنسيين وكبحهم، يجعل من الضروري الاهتمام بتطبيق الأساليب العلمية واستخدام الطرق التربوية والعلاجية المناسبة في اتجاه الإصلاح وإعادة التأهيل. لذا، وبالانتقال من فصل العقوبات، فإن ما يسعى هذا البحث في خطوته الأولى والرئيسية إلى الإجابة عليه هو معرفة وإيجاد إجابة للسؤال التالي: هل يمكن لتطبيق التدابير التأمينية والطبية إلى جانب العقوبات أو كبديل لها أن يلعب دوراً في التقليل النسبي من ارتكاب هذه الجرائم أم لا. المنهج: البحث الحالي الذي يسعى إلى تحديد وضرورة استخدام الأدوات غير الجنائية مثل التدابير التأمينية والطبية في السيطرة والوقاية من تكرار هذه الفئة من الجرائم وبحث فعاليتها، اعتمد على المصادر الرئيسية واتبع المنهج الوصفي التحليلي من النوع النوعي. النتائج: تشير النتائج إلى أن العديد من المجرمين الجنسيين يرتكبون جرائم جنسية في سبيل تلبية رغباتهم الجنسية وتحت تأثير الضغوط الناجمة عن عوامل داخلية وخارجية، وبالتأكيد يمكن أن يكون معاقبتهم عاملاً مهماً للوقاية من تكرار الجريمة أو انحرافهم، ولكن مع تطور العلوم الطبية والطب النفسي وتغلغل هذه النتائج في أبحاث ودراسات علماء الجريمة، يتضح أن مكافحة جنوح مرتكبي الجرائم والانحرافات الجنسية لا تتحقق فقط باستخدام الأدوات الجنائية. لذلك، ومن أجل هذا الغرض، يجب التأكيد من جهة على الأساليب التي تتبع العلاج وإعادة التكيف الاجتماعي للجناة وإصلاح طريقة تفكيرهم وأفكارهم، ومن جهة أخرى على زيادة كفاءتهم ومهاراتهم الحياتية.
Machine summary:
المنهج: يهدف البحث الحالي إلى تحديد ضرورة استخدام الأدوات غير الجنائية مثل التدابير الاحترازية والطبية في السيطرة على هذه الفئة من الجرائم والوقاية من تكرارها وبحث مدى فعاليتها، وقد اعتمد على المنهج الوصفي التحليلي من النوع النوعي باستخدام المصادر الأصلية.
com نوع المقالة: مراجعية تاريخ استلام المقالة: 2015/6/6 تاريخ قبول المقالة: 2015/7/13 النتائج: تشير النتائج إلى أن الكثير من المجرمين الجنسيين يرتكبون الجرائم الجنسية في سبيل إشباع رغباتهم الجنسية وبفعل الضغوط الناجمة عن عوامل داخلية وخارجية، ومما لا شك فيه أن معاقبتهم يمكن أن تكون عاملاً مهماً للوقاية من تكرار الجريمة أو انحرافهم، ولكن مع تطور العلوم الطبية والطب النفسي وتغلغل هذه النتائج في أبحاث ودراسات علماء الإجرام، تبين أن مكافحة إجرام مرتكبي الجرائم والانحرافات الجنسية لا تتحقق بمجرد استخدام الأدوات الجنائية.
. ويبدو أنه في مقام بيان التمايز بين الاضطراب الجنسي والانحراف الجنسي يمكن القول إنه كلما خرج الموضوع الذي يركز عليه الإنسان لإشباع احتياجاته الجنسية عن الحالة الطبيعية وتضمن ميولاً غير طبيعية، يكون الفرد مصاباً بسلوك انحرافي جنسي، أما الاضطراب الجنسي فيطلق على الخلل الجسدي في إشباع الحاجة الجنسية مثل: عدم وجود الرعشة الجنسية، فقدان القذف، البرود الجنسي، التشنج المهبلي و...
وبناءً على ذلك، فإن تعريف جرائم مثل الزنا واللواط يعتبر جزءاً من الجرائم الجنسية التي قد تكون بالعنف أو الإكراه أو برضا الشخص الآخر.
إن النتائج المخيبة للآمال من التقييمات التي أجريت بشأن تأثير التدابير القائمة على العقاب فقط فيما يتعلق بالمجرمين جنسياً في السيطرة على التدفق المتزايد لهذا النوع من الجناة الذين مالوا إلى تكرار مثل هذه السلوكيات بعد تنفيذ العقوبة، دفعت مفكري علم الجريمة نحو تطبيق تدابير علاجية وتربوية مؤثرة من أجل الإصلاح والعلاج النفسي والجسدي لهذا النوع من المجرمين.