Abstract:
يتناول النموذج، وإحاطة علم الإمامين، ومدرسة التشيع باعتبارها مدرسة الأمة الشاهدة، والاجتهاد والمسائل المتعلقة به، والتي يرى أنها من بين مزايا مدرسة التشيع. ثم يشير بعد ذلك إلى المكونات الأخرى للديناميكية والبقاء في المدرسة مثل أصول التقية، ومدرسة عاشوراء ورمضان، وأصل الانتظار والاستعداد الدائم، ويختتم كتابته بنتيجة ختامية. تكمن ميزة هذا النص في أن القرآن يمثل محور توثيق محتوياته قدر الإمكان، وقد تم السعي لتقليل الاعتماد على النقل والاقتباس لضمان حداثة ونضارة المطالب، طالما لا يؤثر ذلك على تبيين وإثبات الموضوع. يتناول الكاتب في مقدمة هذا النص بحثاً حول المدرسة وكيفية انطباقها على التشيع، معتبراً إياها تياراً اعتقادياً-عملياً حظي بتنظيم وقيادة مستمرة وموحدة. وفي القسم الأول، يتطرق إلى جوانب الديناميكية التي تعد السر الأساسي لبقاء مدرسة الشيعة، مثل موضوع الإمامة والولاية، والوحدة الأصولية والتنوع.
Machine summary:
وبالطبع، رغم أنه قد يوجد مصداق لهذا في بعض البشر الآخرين الذين شعروا يوماً بمسؤولية إنقاذ البشرية، كما أن المدرسة الأخلاقية لبوذا وكونفوشيوس لا تزال فعالة وديناميكية، وفي الدور الذي الذي خُطط له في تلك المدارس، فإنهم ناجحون إلى حد ما، ولكن ما نريد استنتاجه في هذه الكتابة هو الإشارة إلى الميزة المشرقة لمدرسة تمتلك -بالإضافة إلى مهام الآخرين- شمولية في استمرارية طريق الأنبياء الإلهيين، وهي حلقة وصل من ولايتهم الإلهية بحيث لا يمكن إيجاد نظير لها في أي من المدارس الأخرى؛ وتلك هي مدرسة أهل بيت نبي الإسلام أولو العزم، والتي سنشير أدناه إلى أنواع ونماذج من مميزاتها.
أ- موضوع الإمامة والولاية، الرمز الأول لديناميكية مدرسة التشيع إذا اعتبرنا الدين عبارة عن أمور معنوية، مثل وجود الله، وعالم الآخرة، والوحي، والملائكة، والجنة والنار، والتعاليم الأخلاقية الإرشادية، وافترضنا أن التعاليم الدينية هي تعاليم أخلاقية نسبية يقوم البشر بتفسيرها وإسقاطها على مسائل الحياة وفقاً لمستوى فهمهم والاعتبار الذي يولونه لها (عصرنة الدين)، وبعبارة أخرى، عندما يغيب الله ويحل الإنسان محله (الفكر السكولاري)؛ في هذه الحالة لن تكون هناك حاجة إلى قيادة إلهية في المجتمع.
إن مفاد ظاهر الآية الشريفة، دون الالتفات إلى القرائن المخصصة، ينصرف إلى جميع أمة الإسلام، والتي يكون المصداق الأجلى لها هم المؤمنون الصادقون العارفون بمعالم الدين ولكن بعد التأمل في بعض الشواهد والقرائن التي أشير إليها في القرآن نفسه، ندرك حقيقة تتجاوز دلالة ظاهرها، وهي تخصيص ظهورها بالأئمة المعصومين عليهم السلام، ومن هذه القرائن: 1- تقول الآية 48 من سورة النحل: «و یوم نبعث من کلّ أمّة شهیدا ثمّ یؤذن للّذین کفروا و لا هم یستعتبون» (النحل، 48)؛ يوم نبعث من كل أمة شهيداً، ثم لا يُعطى الذين كفروا فرصة للاعتذار.