Machine summary:
انتهاك حرمة عاشوراء الحسينية أو دوس على القيم الإنسانية تُظهر التقارير الواردة أنه في عاشوراء الحسينية، وفي عاصمة التشيع، وقعت سلسلة من الأحداث المؤسفة والقبيحة والبعيدة عن الأخلاق الإنسانية، مما جرح قلوب عشاق الحسين والناس الصالحين.
لم نكن نتخيل أبداً أن في مثل هذا اليوم المقدس، الذي يحترمه حتى أتباع الأديان الأخرى، وفي بعض الدول غير الإسلامية التي تُعتبر فيه عاشوراء الحسينية عطلة رسمية، قد تقع مثل هذه الأحداث البعيدة عن الأخلاق الإنسانية، وتُنتهك قدسية ذلك اليوم، ويُصاب مجموعة من الأشخاص بالجروح وتُدمر بعض الأماكن، مما يؤدي إلى إثارة الكراهية والاشمئزاز لدى المسلمين تجاه أنفسهم.
ومن عمل هذه المجموعة، لا يُبدي الفرح إلا أعداء الأمة والوطن، ويكفي لإدانة هذا العمل أنه أحزن الأصدقاء وأفرح أعداء الأمة.
يُؤمل مع استيقاظ المسلمين، وخاصة الشباب الغيور والواعي، ألا يتكرر هذا العمل المناهض للإنسانية مرة أخرى، وألا تُمس قدسية أيام الشهادات والتجمعات الدينية، كما يُؤمل أن يفكر المخدوعون في عواقب أعمالهم ويعودوا إلى حضن الأمة المسلمة، ويتفاوضوا مع أولئك الذين قبلوا بأصل النظام والدستور والقيادة، مع الحفاظ على جميع مبادئ وعزة النظام والإسلام، ولعلهم يصلون إلى وحدة الكلمة، أما مع الأفراد المعاندين الذين ليس لديهم أصلاً أي قواسم مشتركة مع النظام، فيجب التعامل معهم قانونياً.
في هذا التجمع، كان من الواضح تماماً أن الشرك والنفاق والفساد قد تكاتفوا ونهضوا لمواجهة الإسلام، تماماً مثل غزوة الأحزاب حيث تآمر مشركو قريش مع يهود خيبر والمنافقين الداخليين لاقتلاع شتلة الإسلام الناشئة، ولكن الألطاف الإلهية جعلت كل مخططاتهم هباءً منثوراً.
وهذه المرة أيضاً، فإن هذه الخطة المشؤومة التي تدل على حماقة المعارضين، الذين ارتكبوا مثل هذا العمل الشنيع في يوم عاشوراء، ستكون بلا أثر، وستظل شجرة النظام الطيبة قائمة «کشجرة طیّبة أصلها ثابت و فرعها فی السماء».