Abstract:
كانت قومس إحدى ولايات إيران التي تركز فيها جزء من نشاط الإسماعيليين من القرن الثالث الهجري حتى غزو هولاكو. ونظراً للموقع الجغرافي لهذه المنطقة ووجود قلعة گردکوه في دامغان، وتفرع الطرق المختلفة إليها، كان السيطرة عليها ذات أهمية كبيرة لدى الإسماعيليين؛ لدرجة أنه من وجهة نظر حسن صباح وخلفائه، كانت هذه الولاية تتمتع بقيمة خاصة. تتناول هذه المقالة، مع فحص أنشطة الإسماعيليين في قومس، أهمية هذه الولاية، وموقعها الجغرافي، وكذلك دورها في تأسيس وتثبيت وقوة الإسماعيليين.
Machine summary:
د) سبب تسمية قومس يوجد اختلاف في الآراء بين المؤلفين والمؤرخين حول اسم قومس، ولكن بشكل عام، ذُكرت ثلاثة أسباب لتسمية قومس في المصادر والكتب المختلفة؛ ومن بينها ذكر محمد خان حكيم في أثره الشهير "گنج دانش" ما يلي حول هذا الموضوع: [قومس] كانت في الأصل "کومه"[11]، وهي أكواخ يصنعها القرويون من الخشب والقصب والعشب في الصحاري، حيث كان حراس المزارع والمزارعون يجلسون فيها لحماية مزارعهم وزراعتهم، كما كان الصيادون يصنعونها ويجلسون فيها للكمين من أجل الصيد؛ ولأجل الشاه، كانوا يسمون الكوخ الذي يُبنى في مناطق الصيد الملكية "کومه شه"، وتدريجياً تحولت إلى بيوت ودوائر وقرى وقصبات، وقد عُرِّبت "کومه شه" لتصبح "قومس"، وكانت مدينة صغيرة بالقرب من دمغان ولكنها اندثرت تدريجياً.
وفي هذا السياق، يكتب ياقوت الحموي في "معجم البلدان"، الذي يُعد معجماً جغرافياً مفصلاً من القرن السابع الهجري وهو ثمرة تأليف السابقين ومشاهدات المؤلف الشخصية، أفضل وصف قائلاً: قومس هي المعربة من "کومسی"، وهي أرض واسعة تضم مدناً وقرى ومزارع تقع عند سفح جبال طبرستان، ومدينتها المشهورة هي دمغان الواقعة بين الري ونيسابور، ومن مدنها المشهورة أيضاً بسطام وبيار.
[16] في الوقت الحاضر، لا يُستخدم اسم قومس لأن الجزء الأكبر من هذه الولاية يُعد جزءاً من خراسان الجديدة، والجزء الغربي منها يُعتبر من نواحي الري، أي طهران، كما تُعد نواحيها الجنوبية جزءاً من المحافظة المركزية، أما المناطق المتبقية التي كانت تشكل معظم ولاية قومس في الماضي، فتُعتبر اليوم جزءاً من محافظة سمنان.
ويكتب ياقوت الحموي في عام 613هـ، بعد رؤيته لولاية قومس، عن موقع هذه القلعة: «بين دمغان وگردکوه التي هي قلعة الملاحدة مسافة يوم واحد، ومن كان في دمغان يرى گردکوه بين الجبال».