Machine summary:
وقد اعتبر المشرع الفتاة والصبي القاصرين فاقدين للاختيار والسيطرة، واعتبر ارتكاب الجريمة في سن صغر المجني عليه أعلى درجات العنف والإجبار، بحيث نص البند (ب) من المادة 207 على أن: «كل من قام بهتك عرض امرأة تزيد سنها عن 15 عاماً ولم تبلغ 18 عاماً كاملة، دون عنف أو تهديد، يُحكم عليه بالحبس مع الأشغال الشاقة من ثلاث إلى سبع سنوات...
وبخصوص هذه المسألة، سبق وأن أبدى جناب الدكتور عبد الحسين علي آبادي، النائب العام للدولة والأستاذ رفيع المقام والتقي والشريف، رأياً (1) فاضلاً وأكاديمياً، وقد جعل الكاتب رأي أستاذه التقي والعالم السديد أحد الأدلة القوية في بحثه، وتأييداً لرأي معظمه، يعرض على القراء الأعزاء سوابق تصويب مواد الفصل الخامس: كانت المادة 207 السابقة التي وُضعت في عام 1304 على النحو التالي: «مرتكب اللواط والزنا بالمحصنة والزنا بالمحارم والزنا بالعنف، في حال ثبوت ذلك وفقاً للمقررات الشرعية، يُحكم عليه بالإعدام».
» وبناءً على ذلك، فإن المادة 207 الحالية ليست هي المادة التي كانت مقصودة ومحل قصد ونية المشرع وقت تصويب المادة 277، وعندما أعلن المشرع بوضوح نسخها في القوانين اللاحقة، فإن التابع يزول بزوال المتبوع بالضرورة، وبالتالي فإن المادة 207 لعام 1310 والحالية لم تكن ولن تكون مشمولة بالمادة 277، وإن إدراج الرقم والعدد قبل 38 عاماً في المادة 277 لم يكن له تأثير في القضية مع سابقة قلب ماهية الجريمة وتغييراتها ذات المرحلتين، وهذا المعنى كان محل اهتمام القضاة رفيعي المقام وذوي الخبرة، وقد رأوا عكس ظاهر المادة 277 تماماً، وتجلت الآراء الصادرة في صورتين؛ ففي بعض الحالات التي ذُكر فيها موضوع الاتهام من حيث الرقم في المادة 277، اعتبروا الموضوع غير قابل للتنازل، وفي بعض الحالات التي لم يُدرج فيها الموضوع محل النزاع في تلك المادة ويبدو ظاهرياً أنه يتسم بصبغة عامة، اعتبروا الاتهام قابلاً للتنازل.