Abstract:
تعد صناعة الفخار من الفنون التي ظلت باقية بين المجتمعات البشرية حتى اليوم. وقد وردت إشارات عديدة في المصادر المكتوبة المتبقية من العصر الإسلامي إلى غربلة الفخار في صناعة الخزف. وتشير هذه المصادر إلى أن الخزافين، من خلال التجربة، تعرفوا على غربلة التربة وأدركوا أن الحصول على الطين المناسب، سواء لصناعة الفخار أو لصناعة الطلاء الزجاجي، لا يمكن تحقيقه بدون غربلة التربة. يتناول هذا المقال أهمية الغربلة في صناعة الفخار في عصور ما قبل التاريخ، وبالاستناد إلى النتائج التي تم الحصول عليها من تجارب التحليل الطيفي التي أجريت على فخاريات ما قبل التاريخ، نقوم بتفسير كيف لعبت غربلة تربة الفخار دوراً أساسياً في صناعة وحرق الفخار عالي الجودة.
Machine summary:
الاستنتاج: تظهر الفخاريات الأولى التي صنعت في المواقع ما قبل التاريخية في إيران - مثل فخاريات موقع شهريري (الصورة رقم 1) - أن صناعة الفخار كانت استمراراً لأعمال أخرى كان يقوم بها البشر باستخدام الطين، مثل صناعة اللبن أو صناعة التماثيل.
وتؤكد النتائج المختبرية (الجدول 1) أن عدم تجانس التركيبات الكيميائية على سطح وعاء فخاري واحد هو نتيجة لعدم الخلط المناسب والمتجانس لتربة الفخار وعدم تعرض فخاريات العصر الحجري الحديث لحرارة منتظمة، والتي ربما كانت تُسخن في أفران مفتوحة؛ كذلك فإن عدم نخل تربة الفخار، ووجود حبيبات من التربة الرسوبية والطينية بأحجام متفاوتة ووجود عينات عضوية في التربة، أدى إلى نشوء مسامات بداخلها أثناء تسخين الفخار باستخدام وقود من مواد عضوية، وهذه المسامات جعلت فخاريات العصر الحجري الحديث هشّة وقابلة للكسر.
ولكن النتائج التي تم الحصول عليها من مطيافية فخاريات موقع شهريري، والتي شملت اختبار عدة قطع من قطعة فخارية واحدة، أظهرت أنه خلافاً لتصورنا، فإن الطبقة السطحية للفخار لا تملك نظاماً محدداً من التجانس العنصري، وهذا عدم التجانس العنصري في أجزاء مختلفة من وعاء فخاري واحد قد يعود إلى الأسباب التالية: أ: عدم انتظام الحرارة أثناء نضج الفخار.
نحن نعلم أنه في العصر الحجري الحديث كانت تُستخدم الأفران المفتوحة لصناعة الفخار، وفي هذه الأفران لم تكن الحرارة كافية لنضج الفخار؛ علاوة على ذلك، فإن عدم معرفة إنسان العصر الحجري الحديث بعملية نخل التربة أدى إلى أن تكون التربة المختارة لصناعة الفخار غير متساوية من حيث الحبيبات الرملية والطينية.