Abstract:
يعتبر احتلال فلسطين من قبل النظام الصهيوني أهم قضية في العالم الإسلامي خلال المائة عام الماضية. على الرغم من إقرار قرار الأمم المتحدة رقم 181 بشأن إنشاء دولتين عربية ويهودية، فقد قامت دولة إسرائيل؛ ولكن الدولة الفلسطينية -التي تنبأ بها القرار- لم تتشكل أبداً بشكل كامل. وفي هذا السياق، بذلت الفصائل الفلسطينية بما في ذلك حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية (ساف) جهوداً مستمرة لتحرير الأراضي المحتلة. ومع ذلك، لا تتفق هذه الجماعات تماماً فيما بينها فيما يتعلق بتشكيل دولة مستقلة والعلاقات مع النظام الصهيوني. أعلنت حركة حماس عن وجودها رسمياً عقب اندلاع الانتفاضة في عام 1987م. واستطاعت هذه الحركة التأثير في المشهد السياسي الفلسطيني من خلال المشاركة في الانتفاضة ومعارضة اتفاقية أوسلو لعام 1993م. وعقب ذلك، سعت حركة حماس بعد فوزها في انتخابات البلديات في ديسمبر 2004 إلى الحصول على الأغلبية في المجلس التشريعي الفلسطيني. إن الهدف الرئيسي لهذا البحث هو دراسة أنشطة حركة حماس منذ تأسيسها وحتى العصر الحاضر، وبناءً على ذلك، تم جمع المعلومات اللازمة بطريقة مكتبية ومستندية.
Machine summary:
(شيرودي، 1381: 256) وقد جاء تشكيل هذه الحركة بـ يد الشيخ أحمد ياسين من بين قوات الإخوان المسلمين في فلسطين، وذلك من خلال نشر ميثاق حماس المكون من 26 مادة في أغسطس 1988.
وتتجذر الانتفاضة في عوامل مثل الثورة الإسلامية في إيران، يأس الشعب الفلسطيني من جيوش التحرير الغربية، وعجز الجماعات العسكرية والسياسية العلمانية عن إنقاذ فلسطين، وسياسة القمع الوحشية للفلسطينيين من قبل النظام الصهيوني، ويأس وإحباط المسلمين في فلسطين من قادة الدول العربية والمنظمات الدولية والقوى الاستعمارية العالمية.
(صفا تاج، 1388: 108-109) استفادت حركة حماس من المساعدات المالية للسعودية بسبب سياستها المتوازنة في حرب الخليج الثانية؛ إلا أن حرب الخليج الثانية تركت آثاراً سلبية كبيرة على القضية الفلسطينية، حيث أدى ذلك لاحقاً، مع تشكيل مؤتمر مدريد للسلام، إلى وصول المفاوضات السرية بين منظمة التحرير وإسرائيل إلى اتفاقية أوسلو، والتزم عرفات بوقف الانتفاضة.
ويشمل ذلك: تعريف الحكومات العربية برؤى حماس بشكل مباشر، والتفاعل الإيجابي لحماس مع دول المنطقة والعالم في المجالات السياسية والإعلامية، وفتح فرص جغرافية جديدة أمام التحرك السياسي لحماس، والسعي لتقريب وجهات النظر السياسية لهذه الدول تجاه القضية الفلسطينية من رؤية حركة حماس، وتحقيق الاعتراف الرسمي بحماس من قبل الدول، وحل مشكلات الفلسطينيين المقيمين في هذه الدول، وأخيراً السعي للحصول على المساعدات المادية والمعنوية لمساعدة الشعب الفلسطيني؛ وكل ذلك يقع ضمن إطار هذا الهدف لحركة حماس.