Machine summary:
المالكون الرابعون باعوا المبنى -الذي كان لطبيب الأسنان فيه عيادة في إحدى الشقق لمدة عشر سنوات- للمالك الخامس، ولكن المالك المذكور بعد الشراء، أي بعد عشر سنوات، رفع دعوى أمام المحكمة استناداً إلى البند 6 من المادة 8 من قانون المالك والمستأجر، مدعياً فسخ الإيجار وإخلاء العين المؤجرة بحجة أنها استُخدمت على خلاف الغرض المنصوص عليه في عقد الإيجار.
الآن لننظر في الفرضية المطروحة في هذا المقال من وجهة نظر المؤجر والمستأجر: إذا دفع المستأجر بأن التحقيقات المحلية وشهادة الأشخاص ليست مؤثرة أمام السند الرسمي، وبما أن عقد الإيجار قد نص على (لغرض السكن)، فإن إجراء تحقيقات محلية لإثبات أن المستأجر استخدم المكان المذكور كعيادة لسنوات منذ بداية الإيجار وحتى الآن، سيكون مخالفاً للسند الرسمي وغير قابل للنظر فيه أو إحداث أثر قانوني، وأنه في مواجهة السند الرسمي الذي نص على (لغرض السكن)، لن يكون لأي دفاع أو دليل بدون تحرير سند رسمي أي تأثير؛ فهل يُبطل هذا الدفاع مفعول المادة 24، بحيث لا يُقبل الدفاع بناءً على المادة 24 ما لم يقدم المستأجر سنداً رسمياً؟ أم أن المادة 24 مطلقة، ولا حاجة لسند رسمي لإثبات التهرب من أحكام قانون المالك والمستأجر؟ هذا الموضوع يشمل آلاف المستأجرين، سواء في الحاضر أو المستقبل، حيث أنه مهما تقدم الزمن، تظل مصلحة المؤجرين في فسخ الإيجار أو إبطاله قائمة، إما بقصد تحقيق نفع أكبر لاحقاً أو بسبب ارتفاع الأسعار.
وفي مثل هذه الحالة، تسمح المادة 24 للقاضي بالنظر في الموضوع، ولن يكون عدم وجود دليل كتابي سبباً لرفض دفاع المستأجر بشأن دفع الأجرة، حيث إن عمل المؤجر يدل على أنه كان بقصد التهرب من أحكام قانون المالك والمستأجر من خلال امتناعه عن إعطاء وصل للمستأجر.