Abstract:
أيُّهما مقياس شرعي للسفر: الوحدة المكانية «ثمانية فراسخ» أم الوحدة الزمانية «طول يوم واحد»؟ يقوم الكاتب من خلال فحص ثلاث مجموعات من الروايات في هذا الصدد، أولاً ببيان ثماني روايات تعتبر مقدار المسافة المكانية من الوطن هي المعيار، وتُظهرها بمقدار بريدين، ما يعادل ثمانية فراسخ أو أربعة وعشرين ميلاً. وفي المجموعة الثانية، يأتي بروايات تدل على المقياس الزماني لطول السفر. أما المجموعة الثالثة، فهي الروايات التي جعلت طول المسار وطول الزمان مقياساً في آن واحد. وفي النهاية، يضع الكاتب الجمع بين الروايات في الاعتبار، ويعتقد أن المقدار المكاني لثمانية فراسخ هو المقياس الحقيقي لطول السفر، ولأن تحديد الفرسخ بعلامات الميل لم يكن شائعاً في الماضي، فقد استُخدمت المدة الزمنية للسير في الروايات كعلامة لقياس المسافة.
Machine summary:
هذه الرواية في نقل الشيخ (56) هكذا، ولكن في نقل الصدوق توجد هذه الإضافة: ثمّ قال: كان أبي)ع( يقول: إنّ التقصير لم يوضع على البغلة السفواء و الدابّة الناجية و انّما وضع على سير القطار(57)؛ «قال والدي: في قصر الصلاة، ليس المعيار القاطر السريع أو الحيوان سريع السير، بل المعيار هو حركة قطار الإبل».
« في زمن صدور هذه الروايات، لم يكن يخطر ببال أحد أي تعارض أو تصادم بين الوحدة المكانية والوحدة الزمنية؛ لأن كلتا الوحدتين كانتا تنطبقان على سير الإبل، وفي ذلك الزمان كان النقل بالإبل أكثر شيوعاً وتداولاً من غيرها من الحيوانات السريعة أو البطيئة، و كان المتعارف عليه في سير الإبل هو قطع ثمانية فراسخ في ضياء اليوم.
لذا فإن قول الإمام: »لم يوضع قصر الصلاة بناءً على سير البغل السريع أو الحيوان سريع السير، بل وضع بناءً على سير قطار الإبل« يعني أن المقياس الأصلي هو الوحدة الزمنية وهي يوم واحد، ولأن قطار الإبل كان يسير أربعة وعشرين ميلاً في ضياء النهار، قلنا إن المسافة التي تقصر فيها الصلاة هي أربعة وعشرون ميلاً.
هذا الحديث بصورته التي نقلناها في المجموعة الأولى يُعتبر جزءاً منها، ولكن الصدوق بإسناده إلى فضل بن شاذان نقل هذه الرواية عن الإمام الرضا (ع) على النحو التالي: يقول فضل: سمعت الإمام الرضا (ع) يقول: »انّما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقلّ من ذلك ولا أكثر، لأنّ ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامّة والقوافل و الأثقال فوجب التقصير في مسيرة يوم و لولم يجب في مسيرة يوم لما وجب في مسيرة ألف سنة و ذلك؛ لأنّ كلّ يوم يكون بعد هذا اليوم فإنّما هو نظير هذا اليوم، فلولم يجب في هذا اليوم لما يجب في نظيره؛ إذ كان نظيره مثله لافرق بينهما«؛(80) إن قصر الصلاة واجب في ثمانية فراسخ، لا أقل من ذلك ولا أكثر؛ لأن ثمانية فراسخ هي مسيرة يوم للعامة والقوافل والأحمال، وفي مسيرة يوم واحد تقصر الصلاة.