Abstract:
الهدف من الدراسة الحالية هو تبيين مفهوم الجاهلية في العصر الحاضر باستخدام مفهوم العقلانية والحكمة. وفي هذا الصدد، يتم أولاً فحص مفهوم الجهل لغة واصطلاحاً، ثم ننتقل بعد ذلك إلى دراسة خصائص الجاهلية الأولى، وخصائص الجاهلية الحديثة، وطرق التحرر منها. تعتمد هذه الدراسة المنهج النوعي والأسلوب الوصفي-التحليلي، ومن خلال مراجعة النصوص الإسلامية، وهي من نوع الدراسات المكتبية؛ حيث قام الباحث بالبحث في الكتب، والرسائل الجامعية، والمقالات، والمواقع الموثوقة ذات الصلة بموضوع البحث لوصفه وتحليله. وبالنظر إلى نتائج الباحث، فإن معظم السلوكيات التي كانت سائدة في زمن الجاهلية قبل الإسلام كانت مخالفة للعقل والعلم ومخالفة للأحكام الإلهية، في حين أن البشر في الجاهلية الحديثة، رغم استخدامهم للعلم والمعرفة، يعيشون في جهل بسبب الغرور والتكبر والتعصب القومي والقبلي. وفي هذا العصر، يدعي البعض امتلاك الحضارة والثقافة، لكنهم في سباق الجهل والادعاء، قد سبقوا حتى قادة الجاهلية قبل الإسلام. إن الطريق الوحيد للتحرر من الجاهلية الحديثة والنجاة من هذه الفتنة الرهيبة التي تفتك بالمجتمع البشري اليوم هو التوجه نحو إمام العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف. وطالما أن البشرية اليوم معرضة عن حجة الله، فإن جهلها يزداد يوماً بعد يوم.
Machine summary:
يكتب العلامة جوادي في بيان هذه الرواية أن عكس ذلك هو الشيء الذي لا يدعو الإنسان إلى العبودية ولا يكون سبباً لدخول الجنة، فهذا ليس عقلاً وإن كان من قبيل المعرفة؛ وفي لسان الآيات والروايات، يُعبر أحياناً عن مثل هذا الشيء الذي له أثر سلبي بالجهل والجهالة، كما في الحديث المعروف "جنود العقل والجهل"، أو في الآية الشريفة «يعملون السوء بجهالۀ» (نساء/١٧)، وأحياناً يُعبر عنه بالسفه مثل قوله تعالى: «و من يرغب عن ملۀ إبراهيم إلا من سفه نفسه » (بقره /١٣٠) (جوادي آملي، ١٣٨٢، ج ٥، ص ١٨١).
وللتعرف على بعض خصائص عصر الجاهلية قبل الإسلام، نشير إلى كلمات أمير المؤمنين عليه السلام؛ فقد قال في الخطبة ٩٥ من نهج البلاغة: « بعثه و الناس ضلال في حيرة و حاطبون في فتنۀ قد استهوتهم الأهواء و استزلتهم الکبرياء و استخفتهم الجاهليۀ الجهلاء حياري في زلزال من الأمر و بلاء من الجهل فبالغ ص في النصيحۀ و مضي علي الطريقۀ و دعا إلي الحکمۀ و الموعظۀ الحسنۀ» خدا پيامبراسلام صلي الله عليه و آله و سلم را هنگامي مبعوث فرمود که مردم در حيرت و سرگرداني بودند، در فتنه ها به سر مي بردند، هوا و هوس بر آنها چيره شده ، و خود بزرگ بيني و تکبر، به لغزش هاي فراوانشان کشانده بود، و ناداني هاي جاهليت پست و خوارشان کرده ، و در امور زندگي حيران و سرگردان بودند، و بلاي جهل و ناداني دامنگيرشان بود.